المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» خص بقوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات:9] .
د ـ وإما حديث يخصص عموم حديث: مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء العشر» خص بقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» .
ثانيا: الإجماع:
مثل قوله تعالى: {يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيينِ} [النساء:11] خص منه الولد الرفيق بالإجماع ومنه تخصيص العمومات المانعة من الغرر بالإجماع على جواز المضاربة.
ثالثًا: القياس:
مثل قوله تعالى: {الزَّانِيةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2] فإن عموم الزانية خص بالنص وهو قوله تعالى في الإماء: {فَإنْ أَتَينَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:25] وأما عموم الزاني فهو مخصص بقياس العبد على الأمة لعدم الفارق.
رابعًا: الحس:
ومن أمثلته قوله تعالى: {يجْبَى إلَيهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيءٍ} [القصص:57] وقوله عن ملكة سبأ: {وَأُوتِيتْ مِن كُلِّ شَيءٍ} [النمل:23] فإن المشاهد في مكة حرسها الله أنها لا تجبى إليها جميع الثمار على اختلافها وتنوعها، وكذلك بلقيس لم تؤت البعض من كل شيء.