الصفحة 36 من 110

والجمهور على أن النهي في هذه الصورة لا يقتضي الفساد لأن نفس المنهي عنه وهو البيع سالم من مبطل والنهي لذلك الخارج، فالجهة منفكة أي جهة صحة البيع عن جهة توجه النهي إليه.

وعند أحمد أن النهي يقتضي الفساد لأن النهي يقتضي العقاب والصحة تقتضي الثواب فلا يثاب ويعاقب في وقت واحد بسبب عمل واحد.

الأدلة على اقتضاء النهي الفساد:

منها: قوله عليه السلام في الحديث الصحيح: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» أي: مردود وما كان مردودًا على فاعله فكأنه لم يوجد، والرد إذا أضيف إلى العبادات اقتضى عدم الاعتداد بها وإذا أضيف إلى العقود اقتضى فسادها وعدم نفوذها.

ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم حين اشترى صاعًا من التمر الجيد بصاعين من الرديء برده وإعلامه بأن ذلك عين الربا.

ومنها: أن الصحابة كانوا يستدلون على الفساد بالنهي كاستدلالهم على فساد عقود الربا بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل» وعلى فساد نكاح المحرم بالنهي عنه.

الأمر والنهي بلفظ الخبر:

الأمر والنهي بلفظ الخبر كالأمر والنهي بلفظ الطلب في جميع الأحكام.

وإليك الأمثلة على النوعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت