فساد أو أنه من تزيين الشيطان وعمله، وأنه تعالى لا يرضاه لعباده، ولا يزكي فاعله، ولا يكلمه ولا ينظر إليه ونحو ذلك.
ورود صيغة النهي بغير التحريم:
1ـ ترد للكراهية كالنهي عن الشرب من فم القربة.
2ـ وترد للدعاء إن كان من أدنى لأعلى مثل: {ربَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا} [البقرة:286] .
3ـ وترد للإرشاد مثل قوله تعالى: {لا تَسْأََلُوا عَنْ أََشْياءَ إن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة:101] .
وعلى العموم فإنها ترد لكثير مما يرد له الأمر غير أن الأمر لطلب الفعل والنهي لطلب الكف.
أحوال النهي:
أحوال النهي أربع، وهي:
1ـ أن يكون النهي عن شيء واحد فقط وهو الكثير ـ كالنهي عن الزنا مثلًا.
2ـ أن يكون النهي عن الجمع بين متعدد، وللمنهي أن يفعل أيها شاء على انفراده، كالجمع بين الأختين، والجمع بين المرأة وعمتها، وبينها وبين خالتها.
3ـ أن يكون النهي عن التفريق بين شيئين أو أكثر دون الجمع كالتفريق بين رجليه ينعل إحداهما دون الأخرى، بل على المنهي أن ينعلهما معًا أو يحفيهما معًا.
4ـ أن يكون المنهي عن متعدد اجتماعًا وافتراقًا مثل قوله تعالى: {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان:24] ، فلا تجوز طاعتهما مجتمعين ولا مفترقين.