الصفحة 28 من 110

01ـ وللدعاء: {رَبِّ اغْفِرْ لِي} [الأعراف:151] .

11ـ وللالتماس: مثل قولك لزميلك: «ناولني القلم» ، إلى غير ذلك من المعاني المتنوعة.

تكرار المأمور به أو عدم تكراره:

في هذا البحث ثلاث صور: لأن الأمر إما أن يقيد بما يفيد الوحدة أو بما يفيد التكرار أو يكون خاليا عن القيد.

فالأول: يحمل على ما قيد به، والقيد إما صفة أو شرط، فالقيد بصفة كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيهُمَا} [المائدة:38] ، فكلما حصلت السرقة وجب القطع، ما لم يكن تكرارها قبله، والمقيد كقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ... » إلخ.

والثاني: يحمل على ما قيد به أيضًا كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيهِ سَبِيلًا}

[آل عمران:79] ، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأجاب بما يدل على أنه في العمر مرة، فيحمل في الآية على الوحدة لهذا القيد.

الثالث: وهو الخالي عن القيد فالأكثرون على عدم إفادته التكرار لأنه لمطلق إيجاد الماهية والمرة الواحدة تكفي فيه فمثلًا لو قال الزوج لوكيله: «طلق زوجتي» لم يملك إلا تطليقة واحدة، ولو أمر السيد عبده بدخول الدار مثلًا برأت ذمته بمرة واحدة ولم يحسن لومه ولا توبيخه.

الأمر المطلق يقتضي فعل المأمور به على الفور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت