ضمنًا بدون دليل مستقل، بل له أدلة أخرى، غير أن الأمر الخاص بذلك الواجب يقتضي وجوب ما توقف الواجب عليه.
هذا في الواجب المطلق فإن وجوب الصلاة مثلًا غير مشروط بقيد فيكون الأمر بها مقتضيا الأمر بما لا يتم إلا به وهو الطهارة.
أما في الواجب المقيد فليس كذلك كالزكاة فإن وجوبها مقيد بملك النصاب فليس الأمر بها أمرًا بتحصيل النصاب ليتم وجوب إخراجها بامتلاكه، لأن ذلك إتمام للوجوب لا للواجب، ولذا يقولون: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، والصلاة قد استقر وجوبها، أما الزكاة فلا تجب حتى يحصل النصاب.
استعمال صيغة الأمر في غير معناها الأصلي:
قد تخرج صيغة الأمر على معناها الأصلي إلى معان ترشد إليها القرائن، ومن ذلك ما يأتي:
1ـ للإباحة مثل قوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا} [البقرة:60] .
2ـ وللتهديد: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت:40] .
3ـ وللامتنان: {مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة:254] .
4ـ وللإكرام: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} [الحجر:46] .
5ـ وللتعجيز: {فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} [البقرة:23] .
6ـ وللتسوية: {فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا} [الطور:16] .
7ـ وللاحتقار: {أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ} [يونس:80] .
8 ـ وللمشورة: {فَانظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات:102] .
9ـ وللاعتبار: {انظُرُوا إلَى ثَمَرِهِ إذَا أَثْمَرَ} [الأنعام:99] .