ثم سُئل حفظه الله: يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله:
بعض الناس يختم اسمه بـ (السلفي) أو (الأثري) ، فهل هذا من تزكية النفس؟ أو هو موافق
للشرع؟
فأجاب حفظه الله:
المفروض أن الإنسان يتبع الحق، المطلوب أن الإنسان يبحث عن الحق ويطلب الحق ويعمل به، أما أنه يُسمى بـ (السلفي) أو (الأثري) أو ما أشبه ذلك فلا داعي لهذا، الله يعلم سبحانه وتعالى (قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم) .
التسمي: (سلفي) ، (أثري) أو ما أشبه ذلك، هذا لا أصل له، نحن ننظر إلى الحقيقة، ولا ننظر إلى القول والتسمي والدعاوى.
قد يقول إنه (سلفي) وما هو بسلفي (أثري) وما هو بأثري، وقد يكون سلفيًا وأثريًا وهو ما قال إني أثري ولا سلفي.
فالنظر إلى الحقائق لا إلى المسميات ولا إلى الدعاوى، وعلى المسلم أنه يلزم الأدب مع الله سبحانه وتعالى.
لما قالت الأعراب آمنا أنكر الله عليهم: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) الله أنكر عليهم أنهم يصفون أنفسهم بالإيمان، وهم ما بعد وصلوا إلى هالمرتبة، توُّهُم داخلين في الإسلام.
أعراب جايين من البادية، وادعوا أنهم صاروا مؤمنين على طول! لا .. أسلَموا دخلوا في الإسلام، وإذا استمروا وتعلموا دخل الإيمان في قلوبهم شيئًا فشيئًا: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) كلمة (لمّا) للشيء الذي يُتوقع، يعني سيدخل الإيمان، لكن أنك تدعيه من أول مرة تزكية للنفس.
فلا حاجة إلى أنك تقول أنا (سلفي) .. أنا (أثري) أنا كذا .. أنا كذا، عليك أن تطلب الحق وتعمل به، تُصلح النية والله هو الذي يعلم سبحانه الحقائق.
العلامة صالح بن فوزان الفوزان
المرجع للاستماع: http://www.islamgold.com/view.php?gid=2&rid=89