التكلم في الدعاة بحجة الجرح والتعديل والبيان والوقيعة في أعراضهم
الشيخ عبد الله بن قعود
سئل العلامة عبد الله بن قعود رحمه الله:
أيضًا هنا سؤالان ملحقان بالسؤال الذي سلف، يقول السائل:
عندما تنصح فلانًا بأن عليه أن يكف عن الحديث والقدح في فلان، فيقول: لا، كيف ولا بد من إظهار الباطل وإحقاق الحق لئلا يغتر الناس ..
وآخر يقول: كثر الكلام والاتهام في عقائد الدعاة والعلماء بحجة بيان الحق لعامة الناس، والجرح والتعديل
فما هي الضوابط في الجرح والتعديل، وخاصة في شأن الدعاة والعلماء، وخاصة في عقائدهم؟
فأجاب فضيلة الشيخ: عبد الله بن قعود رحمه الله:
(ومتى جاءنا هذا الكلام؟! هل طلع قبل عشر سنوات؟! أو خمس سنوات؟! وبعض من يقول هذا لحاهم بيضاء الآن، أم لا؟ في الغالب على من يحمل الفكرة هذه تجدهم في سني، أو قريبًا مني في الستين أو السبعين .. على كل حال الأمر يختلف، إذا كان الإنسان على أمر مبتدَع ابتداع كفري، ووراءه ناس مغترون به، وربما يسلكون مسلكه، فهذا ما فيه شك أنه يُبيَّن، ويُوضَّح لهم .. أما إذا كان الأمر- كما أسلفت في كلمتي- فاضل ومفضول، وطريقة في الدعوة كذا، وطريقة أو أساليب دعوة أو أساليب تعليم، أو غيرها ولم يكن هناك أمر واضح، فهذا لا يجوز أن يُتتبع الناس به، ولا أن يحذّروا من الاستفادة من عالم، أو من صاحب معتقد سليم، أو من داعية من الدعاة من أجل هذا الأمر.
الجرح والتعديل نفسه هذا في مجال حديث سيُبنى عليه حكم، خذ رجاله، وبيِّن ما فيهم من جرح ومن تعديل، هذه طريقة معروفة في المصطلح .. لكن الآن في الساحة خصوم للشباب، وخصوم للإسلاميين في كل مكان، وخصوم للملتزمين الحركيين، الذين ينادون بتطبيق حكم الله - سبحانه وتعالى -، فيه خصوم في الجملة، نفس الآن .. الآن الذين لديهم بصيص من وعي، أو بصيص من تحرك، أروح وأذهب وأسلط عليهم الألسن بحجة أن الجرح والتعديل هذا أمر لابد منه في مذهب السلف؟!! نعم، الجرح والتعديل مطلوب لكن الآن أنت تنسى الحسنات، وتنسى الواقع، ولو جيت ما وجدت جرح يجرح به أهل المصطلح، في واحد ممن نعرف الآن إلا ما شاء الله إلا ما شاء الله، وتجي تآخذ أمور نظرية من مصطلح أن: (هذا لابد منه، السلف يبينون الجرح ويُقدمونه على