فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 272

كان لي في هذه الأيام رأي في العلم وطلبه والشهادات والحصول عليها، كان أثرًا من آثار مطالعتي للإحياء: لقد كنت محبًا للعلم حبًا جمًا، وكنت شديد الميل إلى القراءة والاستزادة من العلم، وكنت مؤمنًا بفائدة العلم للفرد وللجماعة -ووجوب نشره بين الناس حتى إني أذكر أنني عزمت على إصدار مجلة شهرية أسميتها "الشمس" وكتبت منها العددين الأول والثاني تقليدًا لأستاذنا الشيخ محمد زهران الذي كان يصدر مجلة" الإسعاد" الشهرية وتشبهًا بمجلة" المنار" التي كنت كثير المطالعة فيها. ولكن طريقة الغزالي وأسلوبه في ترتيب العلوم والمعارف وطلب العلم كانت قد أثرت في نفسي تأثيرا شديدًا فكنت في صراع عنيف: هذه الرغبة الملحة تدعوني إلى الاستزادة من طلب العلم، وإرشادات الإمام الغزالي، وتعريفه العلم الواجب بأنه العلم المحتاج إليه في أداء الفرائض وكسب العيش، ثم الانصراف بعد ذلك إلى العمل، تدعوني إلى الأخذ بالضروري وترك ما سواه وعدم ضياع الوقت فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت