الصفحة 5 من 121

مدينة صور ، هي حاضرة المنطقة الشرقية من سلطنة عمان الحديثة، وتعتبر من مدنها الساحلية والتجارية الهامة، تقع على مسافة 337كم إلى الجنوب من العاصمة مسقط، ، وترتبط معها بطريق بري متعرج مليء بالأودية والمنحنيات الصعبة، تعبر مدن الكامل ووادي الطائيين وبدية وإبراء ووادي العق وسمائل،بينما تبعد عن مسقط عن طريق الساحل البحري 180كم تقريبا، إلا أنها غير معبدة إلى الآن للصعوبة الكبيرة في طبيعة تضاريسها وتعقيدات أوديتها وجبالها، التي حالت جميعها دون شق الطريق وتعبيده، وهي نهاية سلسلة جبال الحجر الشرقي الشاهقة الارتفاع،وعبر هذا الطريق الساحلي تقع مدن مثل قلهات وطيوي وقريات، على أن عدد سكان صور وفق إحصائية سنة 1993م بلغ حوالي 53,504 ألف نسمة.

تقع المدينة على ساحل هلالي له نتؤان صخريان يمتدان في البحر ويطلق عليهما رأس الميل ورأس القاد، وتعتبر منطقة المصفية والجزيرة هي مناطق صور القديمة، والذي يزور المدينة للمرة الأولى تأخذه الدهشة من سحر المدينة الذي تشكل بفعل عوامل الطبيعة عبر عشرات الآلاف من السنين ، فالمدينة متداخلة في البحر تداخلا عجيبا، فتأتي على شكل اخوار وألسنة بحرية متعرجة تلتف على اليابسة التفافا حلزونيا ، وكاد البحر يجعلها جزيرة بحرية لولا وجود بعض المرتفعات الصخرية الصغيرة التي حالت بين البحر والاتصال ببعضه البعض، كما صنعت حركة البحر في حالة المد والجزر أشكالا طبيعية غاية في الدقة والروعة والجمال،حيث ينتج عنها ما يسميه أهل صور بـ"السبخة"، وقد توزعت تلك المناظر على العديد من سواحل صور، فتكاد لا تخلوا منطقة من مناطق المدينة من تلك المظاهر الطبيعية الخلابة، التي ابتكرتها يد الطبيعة وعوامل المد والجزر ، التي أنشأت ألسنة بحرية تداخلت مع اليابسة ، لا سيما في مناطق الأودية، والتي سميت بـ"الأخوار"، وهي منتشرة انتشارا واسعا في ولاية صور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت