الصفحة 23 من 121

وهي الأغاني الشعبية التي غناها الصوريون ، ولا يزالون، في العديد من المناسبات، لا سيما تلك المتصلة مباشرة بأعمال البحر، وهي مجموعة متنوعة من أشكال الغناء ، ولكل شكل من هذه الأشكال شعره الخاص به، والذي يتواكب مع ما يقوم به البحارة، سواء داخل البحر او على شواطئه،وتعتبر الشلات البحرية الهوية الثقافية لمدينة صور العمانية، اذ بها نتعرف على حقيقة الحياة البحرية التي يعيشها سكان المدينة ، والتي يشكل فيها الصيد البحري مرتكزات ودعامات اقتصاد الأسرة الصورية،كما وتفصح عن اعماق الثقافة التقليدية التي مارسها الأجداد والآباء في أعالي البحار الذين تجشموا صعاب ومخاطر عظيمة، على ان شلات البحر متنوعة ومتعددة الأشكال، فمنها،

شلة دهان الشحم: وهو الغناء الذي يؤديه البحارة أثناء دهنهم للسفينة، وخاصة الجزء المغمور بالماء، حيث يدهنونه بالشحم الأبيض حتى لا تتسرب المياه الى جوف السفينة وتؤثر على سلامتها وحركتها في البحر.

شلة طيحة البحر: وهي التي تسمى جرة الماشوه او جرة السمبوق، وهما قوارب صغيرة يستخدمها البحارة في الميناء لنقلهم من سفنهم الى الشواطيء،وتؤدى جرة الماشوه او السمبوك على إيقاع مجاديف قارب الماشوة وهم ينقلون البضائع،

شلة عرامة: وهي عملية تنظيف السفينة من الخارج في الحوض الجاف على الساحل خارج الماء، مما يكون قد علق بخشبها من كائنات بحرية وغيرها، وتجري العرامة على إيقاع لفظي سريع، كأن يقولون:

-هو بيلا يا سايب/السوبلانية ،هو بيلا يا سايب سيب ،هوبيل يا مسبله.

عملية القلفاط:والقلفاط عملية سد ثقوب جسم السفينة بالقطن والشحم، حيث يقوم بها مجموعة كبيرة من الرجال ، وأثناء ذلك يغنون ما يعرف بغناء القلفاط،وتعتبر عملية القلفاط المرحلة النهائية لصنع السفينة، وهي عملية تستغرق وقتا طويلا، ومن شلاتها المشهورة: بوسلامه تمدن، يشرب شاهي ملبن، حالي يا موز حالي، ياصباح السلاطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت