الصفحة 1 من 11

مدى تأّثير الشك في الأحكام

المبنية على اليقين

أ. عفيفة خروبي (*)

الشك

هو التردد بين النقيضين بحيث لا يترجح أحد الطرفين على الآخر.

وسنتناول بالدراسة هنا حكم هذا الشك ومدى صحة بناء الأحكام عليه في الفقه الإسلامي، وكذا مدى اقتدار الشك على إلغاء ونسخ أحكام ثبتت في الشرع عن طريق اليقين.

حكم بناء الأحكام الشرعية على الشك ومدى نسخ الأحكام به:

حكم العمل بالشك:

إذا اتفق الفقهاء إجمالا على تنزيل الظن منزلة العلم أو منزلة اليقين في الشرعيات فإنهم متفقون أيضا على عدم ارتقاء الشك إلى درجة العلم أو اليقين.

فقد ساق شهاب الدين القرافي في فروقه ما يفيد هذا المعنى قائلا:» بل القاعدة أن كل مشكوك فيه ملغى « [1] .

وقال شارح المنهج المنتخب ما يفيد هذا المعنى أيضا حيث قال:» واتفقوا على إلغاء الشك وسقوط اعتباره مطلقا « [2] .

مدى انتقاض الأحكام الفقهية بالشك: تجيب هذه الفقرة عن مسألة علمية محدّدة، ولكن ينبني عليها تصور الموضوع وفهمه وهي:

هل يؤثر الشك في حكم مسألة ثبتت باليقين؟

والجواب أن الفقهاء تناولوا هذه المسألة بدقة شديدة وأصّلوا الحكم العام الذي

(1) الفروق: 1/ 125.

(2) شرح المنجور: ورقة: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت