الصفحة 35 من 40

الخاتمة

توصلت إلى جملة من النتائج فيما يلي أبرزها:

1 -أن مدرسة المغرب الأقصى في المذهب المالكي هي المدرسة الوحيدة الباقية في العصر الحاضر من مدارس الفقه المالكي.

2 -أن مدرسة المغرب الأقصى في المذهب المالكي ومدرسة القيروان ومدرسة الأندلس يكمل بعضها بعضًا من حيث المنهج والآراء الفقهية.

3 -كان لرحلات الحج والعمرة أثر كبير في نقل المذهب المالكي إلى المغرب.

4 -أن مدرسة المغرب الأقصى في الفقه المالكي بدأت نشأتها بدخول موطأ الإمام مالك إلى المغرب وتطورت بتأسيس جامع القرويين وجامعة القرويين، واستمرت بالتجذر والانتشار دون انقطاع.

5 -كان لسلاطين المغرب الأقصى دور فاعل في ترسيخ المذهب المالكي حيث كان عدد منهم من علماء المذهب، كما حملوا الأمة عليه وألزموا القضاء بالعمل به منذ الإمام إدريس الأول وحتى عصرنا الحاضر.

6 -تميزت مدرسة المغرب الأقصى في المذهب المالكي في كونها فرضت منهجًا ثالثًأ في الفقه والتشريع، حيث جمعت بين فقه أهل السنة في المدينة، وفقه أهل العراق، ويظهر ذلك جليًا عندما قدم القاضي عياض أنموذجًا للدمج بين الطريقيتن في شرحه للمدونة شرحًا جمع فيه بين الطريقة العراقية والطريقة القروية (القرويين) ، واشتهر هذا الشرح باسم"التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة".

7 -وتميزت مدرسة المغرب الأقصى في المذهب المالكي في كونهم وسعوا باب الاجتهاد، فعملوا بالسياسة الشرعية، التي تعني بالحفاظ على مصالح الأمة بإبعاد ما يضر بها، ومن السياسة الشرعية: التزام العمل بمذهب واحد، وإلزام القضاة الحكم بالراجح أو المشهور، أو ما جرى به العمل، حيث عملوا بأصل من أصول الإمام مالك، وهو ما جرى به العمل في المدينة، حيث يتفقان في المبدأ وإن اختلفا في الاعتبارات.

8 -كان لعلماء مدرسة المغرب الأقصى الأثر المباشر في نشر المذهب المالكي في جنوب الصحراء، وتخوم إفريقيا، وما وراء البحار.

9 -تعتبر مدرسة الفقه المالكي في المغرب امتداد لشجرة المذهب المالكي التي نبتت في المدينة المنورة، وامتدت فروعها إلى بغداد، فمصر، فالقيران، فالأندلس، ففاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت