الصفحة 21 من 40

المبحث الرابع

أثر مدرسة المغرب الأقصى في الفقه المالكي

اختار المغرب الأقصى المذهب المالكي مذهبًا فقهيًا، وخدم علماؤه المذهب خدمة عظيمة، وتصدوا للبحث والتأليف في كل ما يتعلق بأصول المذهب وأحكامه، وكان لمؤلفاتهم دور كبير في تعزيز المذهب المالكي.

وهكذا قام المغرب بدوره في خدمة الفقه المالكي، من خلال تخريجه للعلماء منذ تأسيس جامع القرويين سنة 245هـ، وحتى عصرنا الحاضر.

ويتجلى أثر مدرسة المغرب الأقصى في الفقه المالكي من خلال خدمة علمائه لأمهات الفقه المالكي، ومن خلال مصنفاتهم في مختلف مجالات الفقه شروحًا، وتعاليق، وتقاييد [1] .

وسنعرض فيما يلي نماذج لتلك المصنفات في مختلف مجالات الفقه لعلماء مغاربة؛ لأن طبيعة البحث لا تسمح باستقصاء كافة المصنفات، مع الإشارة إلى أن اهتمامهم تركز على الموطأ والمدونة، وهما المصدر الأول والثاني في المذهب المالكي.

أولًا: بالنسبة"للموطأ":

فقد ذكر أنه لم يعتن بكتاب من كتب الفقه والحديث اعتناء الناس بالموطأ، واتفق الجميع على تقديمه، وتفضيله، وروايته [2] . ومن الذين اعتنوا به وشرحوه، أو تحدثوا عنه في أغراض مختلفة:

-أحمد بن نصر الداودي (ت 402هـ) له كتاب: النامي في شرح الموطأ [3] .

-أحمد بن محمد بن علي الأنصاري الجياني، له شرح الموطأ [4] .

-أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى بن عبادة (532هـ) له كتاب الإيماء إلى أطراف حديث مالك [5] .

-أبو عمران الزناتي المراكشي، له: شرح الموطأ [6] .

(1) الجيدي، الجذور الأولى للمذهب المالكي، في المغرب، مجلة دعوة الحق، العدد 273، ص 181، ص 182، 1989م، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الرباط، المغرب.

(2) الجيدي، محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الإسلامي، ص 162.

(3) سزكين، فؤاد، تاريخ التراث العربي، ج2، ص 125، نقله إلى العربية: محمود فهمي حجازي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، السعودية.

(4) ابن فرحون، الديباج المذهب، ص 56.

(5) عياض، ترتيب المدارك، ج 3 ص 82.

(6) ابن القاضي، جذوة الاقتباس، ج1، ص 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت