على رأس علماء القرويين الذين حضروا مجالس المهدي بن تومرت في مسجد الطالعة، توفي سنة 533هـ [1] .
4 -ابن المجلوم: القاضي أبو موسى عيسى بن يوسف، من فقهاء فاس وعلمائها الأفذاذ، تولى القضاء بفاس ومكناس، وكان عارفًا بالنوازل، ذاكرًأ للمسائل، متقدّمًا في الأحكام، توفي سنة 543هـ [2] .
5 -عياض: القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي، ولد بسبتة [3] ، وسكن أجداده مدينة فاس، كان إمام وقته في مختلف العلوم، تحدثت الركبان بمجالسه، وبطريقة تأليفه، التي جمعت بين الأسلوب المغربي الذي يهدف إلى تمحيص الألفاظ، والأسلوب المشرقي الذي يقصد إلى المعنى، وله رحلة إلى الأندلس لطلب العلم، ورحلة إلى المشرق أيضًا [4] .
وكان عياض يجمع بين الرواية، والدراية، والحديث، والفقه، كما كان مفسرًا بارعًا، ومؤرخًا معتمدًا؛ ولذا فقد تنوّعت موضوعات مؤلفاته، وكتبه، حيث شملت: الفقه، والحديث، والتفسير، والسيرة، والتراجم [5] . وسعة رواية عياض هي التي أحلته المحل الأول في الفقه المالكي، وجعلت أبناء عصره يعوّلون عليه في حل ألفاظ مدوّنة الإمام سحنون [6] .
وله تآليفُ مفيدةٌ، انتفع بها الناس، وكذا استعمال كل طائفة لها [7] ، ومن أشهر مؤلفاته الفقهية:
-كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة، ولم يؤلف في فنه مثله [8] .
وعليه المعوّل في حل ألفاظ المدونة، وتحليل رواياتها، وتسمية رواتها [9] .
(1) التازي، جامع القرويين، ج1، ص 162، نقلًا عن: ابن الأبار، معجم أصحاب الصدفي، ص 290 رقم 272، نشر كوديرا، مجريط.
(2) ابن بشكوال، الصلة، رقم 559، ط مصر، 1374هـ، ابن فرحون، الديباج، المذهب، ص 281، وما بعدها.
(3) مدينة مغربية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط وتخضع للاحتلال الأسباني في الوقت الحاضر.
(4) ابن فرحون، الديباج المذهب، ص 270، الظبي، أحمد بن يحيى، بغية الملتمس، في تاريخ رجال أهل الأندلس، تحقيق: روحية السيوفي ص 383، ط1، 1979م.
(5) علي، محمد إبراهيم أحمد، اصطلاح المذهب عند المالكية، ص 128، السنة، العدد 22، سنة 1415هـ - 1994م.
(6) دورة القاضي عياض، السلاوي، عبد القادر، دور عياض في توطيد المذهب المالكي، ج1 ص 162. مراكش، المغرب.
(7) المقري، أزهار الرياض في أخبار عياض، جـ5، ص 7.
(8) المقري، أزهار الرياض في أخبار عياض، جـ4، ص 347.
(9) الحجوي، الفكر السامي، ج2، ص 224.