لقد دعا القرآن الناس الى التبصر بحقيقة وجودهم وارتباطاتهم الكونية عن طريق (النظر الحسي) الى ماحولهم ، ابتدءا من مواضع اقدامهم وانتهاءا بآفاق النفس والكون .. وأعطى (للحواس) مسؤوليتها الكبرى عن كل خطوة يخطوها الانسان المسلم في مجال البحث والنظر والتأمل والمعرفة والتجريب .. قال له { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } (76) . وناداه ان يمعن النظر الى ما حوله .. إِلى طعامه { فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} (77) الى خلقه { فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) } (78) .. الى الملكوت
{ أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } (79) انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ (80) { أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا } (81) الى التأريخ
قُوَّةً (82) .. { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } (83) .. الى خلائق الله { أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ؟ } (84) .. إلى آياته المنبثة في
كل مكان { انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمْ الْآيَاتِ } (85) .. انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ