الصفحة 39 من 142

"اضاف البحث العلمي خلال السنوات الاخيرة ادلة جديدة على وجود الله زيادة على الادلة الفلسفية التقليدية .. وانا بوصفي ممن يؤمنون بالله ارحب بهذه الادلة الجديدة لسببين فهي اولا تزيد معرفتنا بآيات بالله وضوحا . وهي ثانيا تساعد على كشف الغطاء عن اعين كثير من صرحاء الشكيين حتى يسلموا بوجود الله"لا يتسع المقام لسرد ادلة اخري لبيان الحكمة والتصميم والابداع في هذا الكون ولكنني وصلت الى كثير من هذه الادلة فيماقمت به من البحوث المحدودة حول اجنحة الحشرات وتطورها . وكلما استرسلت في دراستي للطبيعة والكون ، ازداد اقتناعي بهذه الادلة . فالعمليات والظواهر التي تهتم العلوم بدراستها ليست الا مظاهر وآيات بينات على وجود الخالق المبدع لهذا الكون . وليس التطور الا مرحلة من مراحل عملية الخلق .. ان فكرة التطور الخلقي لا يمكن ان تكون منافية للعقيدة الدينية . بل على النقيض من ذلك نجد من الحماقة والتناقض في الرأي ان يسلم الانسان بفكرة التطور ويرفض ان يسلم بحقيقة وجود الخالق الذي اوجد هذا التطور" (75) ."

ان البحث العلمي - على ضوء هذه الحقائق والمسلمات - يعد ضرورة من ضرورات الحياة الاسلامية ، لايقل اهمية عن العبادة نفسها ، مادام انه يمارس هذه الوظيفة الكبيرة في الكشف عن سر الكون والحياة والعالم ، ويقود الى صانع الكون والحياة والعالم وفق اشد الطرائق اقناعا .. وما دام انه يلتقي مع العبادة نفسها في التسبيح للخالق العظيم ..

المنهج

في هذا الاتجاه يطرح القرآن الكريم منهج عمل في الكشف عن سنن العالم والحياة ، ونواميس الكون ، وهو منهج شامل مرن لا يخضع لتقلبات الزمان والمكان لانه مجرد طريقة او اداة للبحث والتنقيب ، ومن ثم فانه يعلو على المتغيرات النسبية ويظل ساري المفعول في اي عصر وفي اية بيئة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت