راي ابدًا . واي قانون طبيعي لم يستطع بناء كاتدرائية . ولكن كائنات حية معينة قد خلقت تبعا لحوافز معينة للحياة ، وهذه الكائنات تنتظم شيئا تطيعه جزيئات المادة بدورها ، ونتيجة هذا وذاك كل مانراه من عجائب العالم . فماهو هذا الكائن الحي ؟ هل هو عبارة عن ذرات او جزيئات ؟ أجل ؟ وماذا ايضًا ؟ شيء غير ملموس ، اعلى كثيرا من المادة لدرجة انه يسيطر على كل شيء ، ومختلف جدا عن كل ما هو مادي مما صنع منه العالم ، لدرجة انه لا يمكنه رؤيته ولا وزنه ولا قياسه . وهو فيما نعلم ليست له قوانين تحكمه . إن (روح الانسان هي سيدة مصيره) ، ولكنها تشعر بصلتها بالمصدر الاعلى لوجودها . وفد اوجدت للأنسان قانونا للأخلاق لا يملكه اي حيوان آخر ولايحتاج اليه ، فإذا سمى احد ذلك الكيان بانه فضلة لتكوينات المادة ، لا لشيء سوى انه لا يعرف كنهه بانبوبة الاختبار ، فهو انما يزعم زعما لا يقوم عليه برهان . انه شيء موجود ، يظهر نفسه باعماله ، وبتضحياته ، وبسيطرته على المادة ، وعلى الاخص بقدرته على رفع الانسان المادي من ضعف البشر وخطئهم الى الانسجام مع الله . هذه هي خلاصة القصد الرباني ، وفيها تفسير للأشتياق الكامن في نفس الانسان ، للأتصال بأشياء اعلى من نفسه ، وفيها كشف عن اساس حافزه الديني . هذا هو الدين" (69) ."
إن كتاب موريسون كله ، من الغلاف الى الغلاف ، هو في حقيقة الامر شهادة قيمة على صدق معادلة الارتباط المحتوم بين معجزة الخلق ووجود الخالق .. جل في علاه ..
وفي كتاب ( الله يتجلى في عصر العلم ) (70) ، نلتقي بشهادات العديد من العلماء ، تصب جميعا في الهدف نفسه .. ولن يتسع المجال لأستعراضها واحدة واحدة ،ولكننا سنلتقي بنماذج منها فحسب ، مركزة موجزة .. والكتاب ، بعد ، مفتوح لمن يريد ان يستزيد ..