لكي ما يلبثوا ان ينتهوا الى احدى المسلمات الكبرى في تأريخ العلم: انه لابد للخلق من
خالق .. مسألة محتومة لاتقبل لجاجة ولاأنكارا .. ان الخلق مادام على هذه الدرجة من النظام والضبط والدقة والتوافق والحركة المرسومة والهدف المقصود والارتباطات الهادفة .. فانه لابد ان يكون صدورا عن ارادة فوقية قادرة مدبرة .. انها مسألة محسومة برياضيات العلم ومعادلاته .. والشواهد كثيرة ، والنتائج التي يتمخض عنها السعي العلمي الجاد لاتعد ولاتحصى . وسوف يكون من قبيل التكرار لو أقتبسنا هنا نصوصا للنتائج والشهادات والاقوال .. والمجال - فضلا عن ذلك - لايتسع - ، ويكفي ان يرجع القاريء الى ابحاث من مثل (الله يتجلى في عصر العلم) لحشد من العلماء و (العلم يدعو للأيمان) لكريسي موريسون ، و (القرآن والعلم الحديث) و (الله والعلم الحديث) لعبد الرزاق نوفل ، و (قصة الايمان بين الفلسفة والعلم والدين) للشيخ نديم الجسر ، و (الاسلام يتحدى) لوحيد الدين خان
و (دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة) لموريس بوكاي .. وغيرها لكي يجد الكثير الكثير ..
ومع ذلك فسوف نعرض لعدد من النتائج والشواهد التي يمكن ان تكون مجرد نماذج لمئات ، لا بل ألوف ، غيرها في هذا السياق ..