فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 112

وفي اعتقادنا أنه لا بد لمسيرة الأدب الإسلامي المعاصرة، من الخروج من دائرة

التحكم، وموقع الأدب الدفاعي، والتطلع إلى الآفاق المستقبلية، ومواجهة المشكلات المستجدة، والتحديات القائمة، والانطلاق إلى البعد العالمي، والمشاركة في قضايا ومشكلات الإنسان وحمل هموم الجماهير المسلمة، بشكل خاص، وهموم الإنسانية بشكل عام، والانحياز إلى جانب المستضعفين، وتحصين الناس دون مهادنة الاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي.

ذلك أن التمركز في مواقع الأدب الدفاعي، والاقتصار في الجهد الكبير على مواجهة الأدب المنحل وردّ شبهاته، قد ينتهي بنا إلى نتائج سلبية، تجعل من شُبَه أعداء الإسلام والمشكلات التي يثيرونها، القضية والمساحة التي يُحكم على الأدب الإسلامي بعدم تجاوزها، وفي الأمر ما فيه من تحكم أعداء الإسلام في الساحة الفكرية والأدبية الإسلامية، ومحاصرة الجهد والنشاط الفكري والأدبي عند المسلمين بشكل عام، وتحديد ساحته ومجاله ابتداءً. هذا من جانب ومن جانب آخر قد يؤدي الأمر بناـ دون قصد منا إلى تكبير الخصوم وعملقتهم وإذاعة شهرتهم وإعطائهم من الحجم أكثر مما يستحقون.

وقد يكون من المفيد الاعتراف في هذا المجال: أن الفكر الإسلامي ـ والأدب الإسلامي جزء منه ـ ما يزال على الأرض نفسها، التي تحرك عليها أديب الإسلام والعربية، مصطفى صادق الرافعي رحمه الله وما تزال القضايا التي أثارها طه حسين، وسلامة موسى، وغيرهم خلال النصف الأول من القرن العشرين ، هي المحور لمعظم الكتابات والدراسات، على الرغم مما استجد من قضايا ومشكلات حتى في مستوى الساحة الأدبية نفسها هذا إضافة إلى الغياب الكامل لأدب الطفل، الذي أصبحت له مؤسساته ودورياته ومتخصصوه على المستوى العالمي، بينما لا يزال عندنا يتعثر، ويفتقر إلى التجارب الجادة.

وأمر آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت