وكان الباحث د.صفوت باشا غيتش أول من اكتشف الاقحصاري ولفت الانتباه إليه في مطلع هذا القرن حين تعرض له في اطروحته للدكتوراه"البوسنويون والهرسكيون في الأدب الإسلامي"الذي نشرت في 1912. وكان باشا غيتش بالاستناد إلى سالنامة البوسنة لسنة 1302هـ/1844-1845م قد أوضح أن الاقحصاري كان مفتيًا في مدينة آق حصار، حيث كان يتمتع بالاحترام بصفته عالمًا جليلًا، وذكر له من مؤلفاته كتابين:"تبشير الغزاة"و"رسالة الذاكر في زيارة أهل المقابر" [1] . وبعد فترة من الزمن اهتم بالاقحصاري الباحث المعروف محمد خانجيتش في إطار كتابه"الأعمال الأدبية لمسلمي البوسنة والهرسك"، حيث أورد المعطيات السابقة إلا أنه ذكر لأول مرة أربعة مؤلفات أخرى للاقحصاري:"رسالة حول القهوة والدخان والأشربة"،"رسالة في الرحمة والشفقة على الخلق"،"رسالة في صوم الست من شوال"و"رسالة في فضائل الجماعة" [2] . وبعد عدة سنوات (1936) ساهم الباحث طيب أوكيتش في إطار بحث له عن الحديث النبوي بإضافة معلومة جديدة عن الاقحصاري حيث ذكرا له عملًا آخر، ألا وهو حاشية على كتاب"الهادي للمهتدي"لمحمد بن حسين المغربي التلمساني [3] وبعد الحرب العالمية الثانية، وتجدّد الاهتمام بالتراث البوسنوي، خصّص المستشرق المعروف حازم شعبا نوفيتش عدة صفحات للاقحصاري في كتابه الضخم"أدب مسلمي البوسنة والهرسك في اللغات الشرقية"، حيث ذكر المعطيات السابقة كلها وتحدث بشكل موجز عن كل مؤلفاته [4] .