وفي الحقيقة أن السنوات الثلاثين التي سبقت ذلك (1960- 1990) كانت ترتبط بمرحلة متميزة في العلاقات ما بين يوغسلافيا والعالم العربي- الإسلامي من خلال حركة عدم الانحياز، التي عقدت مؤتمرها الأول في بلغراد بالذات. وحتى قبل هذا المؤتمر كانت العلاقات قد تطورت بشكل خاص بين ناصر /مصر وتيتو/ يوغسلافيا، ومن خلال مصر /عدم الانحياز تطورت علاقات يوغسلافيا مع العالم العربي/ الإسلامي مما أدى إلى"ترويج"يوغسلافيا التيتوية من خلال الكتب التي ترجمت أو ألفت بسرعة، والتي تناولت يوغسلافيا بشكل عام وبطرح ينسجم مع ما يرضي النظام القائم. ولذلك فقد كان من الصعب على من عرف يوغسلافيا من خلال هذه الكتب الصادرة في القاهرة وبيروت خلال الخمسينات والستينات والسبعينات أن يفهم ما يحدث في يوغسلافيا خلال التسعينات، وبالتحديد أن يستوعب هذا التنوع والتأزم والتصارع بين شعوب يوغسلافيا التي تمثل لوحدها حوالي نصف سكان البلقان.