فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 92

وحينما أضع رأسي على الوسادة تهيؤًا لنوم عميق، لم لا أنخرط في دعاء صالح للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، دون أن أستثني؟ بل لم لا أخص أولئك الذين ظلموني أو أساؤوا إليَّ بدعوة خالصة صادقة أن يهديهم الله ويسامحهم...؟!

إنه موقف صعب..."وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" [فصلت:35] ، لكن جرّب أن تقسر نفسك على هذا المعنى الرفيع، ثم انظر...

كم من الراحة وجدتها في نومك؟

وكم من السعادة قفزت إليك حالما استيقظت؟

إن التجربة تؤكد أنك الرابح الأول بلا تردد.

وحتى في الآخرة، فلن يضيع لك أجر.

وحينما تألّم أبو بكر من تنكر مسطح بن أثاثة لجميله وانهماكه في حديث الإفك، وحلف ألا ينفق عليه، أنزل الله"وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [النور:22] ، وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"كَانَ الرَّجُلُ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا. قَالَ: فَلَقِي اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ"، وفي رواية للنسائي"إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَايِنُ...".

إنني أؤمن أن هذا المبدأ يجب أن يشاع بين الناس، لكنني لا أوافق أصحاب فكرة (اللاعنف) كما في كتاب (سيكولوجية العنف) للدكتور خالص جلبي وكما في موقع (اللاعنف) في الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت