فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 92

-الحوار مع المنحرفين - أيًا كان انحرافهم - لكشف الضلالات عن عقولهم، أو المؤثرات على سلوكهم.

المطلوب إصلاح شامل، وليس إصلاحًا سياسيًا فحسب.

هب أن المرء ليس لديه أي قوة إدارية أو سلطوية، أليست لديه قوة العقل وقوة الأخلاق ليؤثر بها على الآخرين بالإقناع، وليس بالفرض والإجبار؟!

2-بناء مؤسسات المجتمع المدني، وإشراك الناس في تحمل مسؤولياتهم، والتفكير في حاضرهم ومستقبلهم، والدأب على روح العمل الجماعي، والعمل على إشاعة ثقافة الفريق، وليس العمل الفردي المعزول.

3-العدل والإصرار على نشر لوائه بين الناس، ولتسقط الشفاعات والوساطات الجائرة التي تحرم الناس حقوقَهم؛ لتحوزها إلى الأقارب أو الأصدقاء أو من يدفعون أكثر.

إن القسوة تتجلى في مجتمع لا يأخذ الضعيف فيه حقه من أي كان، وقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم:"لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ"رواه ابن ماجه بسند صحيح.

وإنني أتطلع إلى اليوم الذي يصبح الناس فيه سواسية أمام حكم القانون العادل (وليس القانون هنا شيئًا آخر غير الشريعة) ، فيتساوون في الوظيفة والفرصة، وإمكانية النقل أو الترقية أو غيرها، والعدل واجب حتى مع المخطئ، فللسجين حقوق، وللمحكوم عليه حقوق"إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلاَ يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلاَ يُثَرِّبْ..."متفق عليه، بل الذي يساق إلى حتفه له حقوق"فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ"صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت