فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 92

التوظيف الإيجابي للحدث (1)

كان الغرب يعد العالم بالرفاهية والاستقرار، وبعالم لا يسمع أزيز آلة الحرب، ولكن خلافًا للتوقعات افتتح القرن الجديد بتلك الحرب العمياء الظالمة التي أصبح فيها هو الخصم والحكم ضد شعب أفغانستان المسلم.

وقد صدرت التصريحات المسؤولة تتحدث عن استهداف مواقع أخرى، ربما تصل إلى ستين موقعًا في العالم.

وهاهي الحرب كما توقعنا سابقًا تلتف على عنق الشعب العراقي المسلم العريق من خلال هذا التحالف العسكري والاستخباراتي القائم على الجور والعسف والاستعباد، فيجب على المسلمين جميعًا أن يوحدوا صفهم لصد العدوان ورده عن بلادهم.

إن المسلمين جميعًا يدينون هذه الضربات التي تستهدف شعبًا أعزل بريئًا، وتحصد المدنيين وغيرهم، وهاهي الأصوات الإسلامية تتنادى في كل مكان وتطالب بممارسة الضغوط لمنع الحرب وصد خطرها، بل هاهي الأصوات الشعبية في سائر بلاد العالم تنظم المسيرات الحاشدة الرافضة لقانون الحرب وشريعة الغاب، يحدث هذا في أنحاء أوروبا وأمريكا واليابان والدول الشرقية والغربية.

ولكن كما قيل:

ودعوى القوي كدعوى السباع

من الناب والظفر برهانها

فقد عودتنا إسرائيل أنه إذا جرح جندي على الشريط الحدودي ردت إسرائيل بغزو لبنان.

وكما يقول صاحب (فكرة أمريكا) : ومن جورج واشنطن إلى جورج بوش، فالنهم الأمريكي لسفك الدماء يخلق لديهم أبدًا ذهنية المأزق.

ويقول أحد المؤرخين: إنهم مثل اليهود مسكونون دائمًا بهاجس الخطر الذي يهدد وجودهم وثروتهم، إنه خطر الهنود، وخطر الكاثوليك، وخطر الإسلام وخطر الأيديولوجيات الخارجية وخطر المهاجرين الغرباء...

وهم يعلقون دائمًا على صدور الجثث: لقد كنا في حالة دفاع عن النفس..!

(1) تب هذا المقال بتاريخ: 15/12/1423هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت