والِطِّرِمَّاح لغة من طَرْمَح، وهو المرتفع وهو أيضا الطويل. والطِّرِمَّاح الرافع الرأس زهوًا، وكل شيء طرمحته فقد طولته. وفي لسان العرب:"ومنه سُمِّيَ الطِّرِمَّاح بن حكيم الشاعر، وسمي الطرماح في بني فلان إذا كان عالي الذكر والنسب" [1]
وقيل إن الطرماح كان يلقب الطراح لقوله:
ألا أيُها الّليل الطويل ألا ارتح ... بصبح وما الإصباحُ منك بأروحِ ... (بحر الطويل)
على أن للعينين في الصُبْحِ راحَةً ... بِطَرْحِهِمَا طَرْفَيْهِمَا كل مَطْرَح
ولكني لا أميل إلى ذلك القول وأرى أنه سمي الطرماح اشتقاقا من كلمة طرمح - كما ذكرنا - كنوع من الفخر والتعظيم له ولمكانته. وقد اشتهر شاعرنا بلقب الطرماح وغلب عليه حتى صار يعرف به وقد ذكره الشاعر في شعره فقال في ديوانه:
أنا الطرماح فاسأل بي بني ثُعل ... قومي إذا اختلط التصدير بالحقب
"والطرماح من فحول الشعراء الإسلاميين وفصحائهم ومنشؤه بالشام وانتقل إلى الكوفة بعد ذلك مع من وردها من جيوش أهل الشام" [2] . وكما عرف عن الطرماح أنه كان شاعرا فقد كان خطيبًا أيضًا حيث قال عنه الجاحظ في كتابه البيان والتبيين: وكان الكميت والبعيث والطرماح شعراء خطباء.
وأما عن تاريخ ميلاده ووفاته فلا يمكننا تحديد تاريخ ميلاده، أما تاريخ وفاته فقد اخُتلف فيه حيث جاء في الأعلام للزركلي ومعجم المؤلفين لكحالة أنه توفى نحو
125هـ/743م، إلا أن بروكلمان في كتابه تاريخ الأدب العربي، والدكتور شوقي ضيف في كتابه - أيضا - تاريخ الأدب العربي يذكران أنه توفى سنة 150هجرية/ 723ميلادية. كما أن الدكتور عزة حسن الذي نشر الديوان يرجح أن تكون وفاته بعد عام 102 هجرية [3] .
(1) ابن منظور: لسان العرب, باب الطاء, مادة طَرْمَح, ج4, ص 175 ..
(2) جمال عبد الحافظ منصور: الطرماح بن حكيم حياته وشعره. رسالة ماجستير. كلية الآداب, جامعة القاهرة, 1972, ص 12.
(3) انظر الزركلي: الأعلام, طبعة دار العلم للملايين, الطبعة 14, 1999, ج3, ص 225, بروكلمان: تاريخ الأدب العربي, الهيئة المصرية العامة للكتاب, 1993, ج1, ص 302. كحالة: معجم المؤلفين, طبعة= =مؤسسة الرسالة, ج2, ص14. د. شوقي ضيف: تاريخ الأدب العربي, العصر الجاهلي, ص 314. د. عزة حسن: ديوان الطرماح بن حكيم, دمشق 1960. كما ترجم للطرماح: أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الأغاني. وابن قتيبة في كتابه الشعر والشعراء. وابن دريد ترجم له ترجم له ترجمة موجزة في كتاب الاشتقاق, والآمري - أيضا - قد أوجز ترجمة الطرماح, وترجم له الجاحظ في كتابه البيان والتبيين.