الجملة الثانية التالية للمفعول الأول في باب ظن، مثل: ظننت زيدا يعرف النحو، أعرب، من يعرب؟ - (ظن) فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل، (زيدا) مفعول أول للفعل ظن، (يعرف) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، (النحو) مفعول به، وجملة (يعرف النحو) مفعول ثانٍ للفعل ظن. -
أحسنت جميل إذن (زيدا) هذا مفعول أول لظن؛ لأنها تنصب مفعولين، وجملة (يعرف النحو) من الفعل والفاعل المستتر والمفعول في محل نصب مفعول ثانٍ؛ لأن ظن تنصب مفعولين، فصار المفعول الثاني هنا جملة؛ ولهذا يقولون: النوع الثاني الجملة التالية للمفعول الأول بعد ظن، أو في باب ظن.
طيب، النوع الثالث: الجملة التالية للمفعول الثاني في باب أعلم، تقول أعلمت زيدا عمروا أبوه قائم، (أعلمت) فعل وفاعل، (زيدا) مفعول أول، و (عمروا) مفعول ثان، (أبوه) مبتدأ، (وقائم) خبر، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول ثالث.
النوع الرابع من الجمل التي تقع مفعولا به، الجملة الواقعة بعد فعل معلق عن العمل، كما في قول الله -تعالى-: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (( (( } [1] قد يطول الكلام هنا، لكن بما أننا ذكرناه تتميما فنشير إليه، الفعل(علم) هنا أصله ينصب مفعولين، لكن هنا لن ينصب مفعولين بسبب اللام في قوله: (لنعلم) ؛ فاللام معلقة للفعل عن العمل في اللفظ لا في المحل؛ ولهذا ما عندنا مفعول أول هنا لعلم، ولا في مفعول ثاني لعلم، في جملة واحدة سدت مسد المفعولين، فالفعل (نعلم) هنا يسمى عند النحويين معلقا عن العمل، يعني ممنوع من العمل، في اللفظ لكن في المحل له عمل؛ ولهذا نقول (أي) مبتدأ، (الحزبين) مضاف إليه، (أحصى) خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب سدت مسد مفعولي علم، هذه مواضع أربعة تكون الجملة فيها مفعولا به.
(1) - سورة الكهف آية: 12.