الصفحة 15 من 128

مثلها قول الله -تعالى-: {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (( (( } [1] (يبكون) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأمثلة الخمسة، وواو الجماعة فاعل، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب حال من واو الجماعة في قوله: (جاءوا) ، ومنه أيضا قول الرسول (" أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " الواو واو الحال،(هو) مبتدأ، (ساجد) خبر، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال، حال من (العبد) "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".

جملة الحال، وجملة الخبر لا بد فيهما من شرط أساسي، وهو أن يشتملا على رابط، جملة الخبر رابط يربطها بالمبتدأ، وجملة الحال رابط يربطها بصاحب الحال، والبحث في الرابط مدون في باب المبتدأ والخبر بالنسبة للخبرية وفي باب الحال بالنسبة للحالية.

النوع الثالث: الجملة الواقعة مفعولا: ينبغي لطالب العلم أن يعرف متى تكون الجملة مفعولا به؛ لأن الأصل في المفعول به أن يكون مفردا، هذا هو الأصل تقول مثلا: كتب خالد الدرسَ، مفعول به منصوب، لكن الجملة تأتي مفعولا به، والجملة تأتي مفعولا به في أربعة مواضع، وقد وُجدت هذه المواضع الأربعة على إحدى النسختين المخطوطتين لهذه الرسالة.

الجملة الأولى: الواقعة بعد القول، كقول الله -تعالى-: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ (( (( } [2] (قال) فعل ماضٍ مبني على الفتح، (إني) إن حرف توكيد مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر، وياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم إن، و (عبد) خبر إن مرفوع ومضاف، ولفظ (الله) مضاف إليه، والجملة من (إن) واسمها وخبرها في محل نصب مفعول (قال) ، وإن شئت قلت في محل نصب مقول القول، مقول القول والمفعول بمعنى واحد.

وعلى هذا خذ قاعدة: إذا جاء الفعل (قال) فالجملة التي بعده تكون في محل نصب مفعول به.

(1) - سورة يوسف آية: 16.

(2) - سورة مريم آية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت