كلام، وإذا ما أفادت ما هي كلام؛ ولهذا ابن هشام إيش قال؟ هل عندكم في الكتاب قال: اللفظ المفيد يسمى كلاما ويسمى جملة اللفظ غير المفيد يسمى جملة ولا يسمى كلاما، هذا معنى كلامه.
ثم ذكر بعد هذا: أن الجملة تسمى اسمية إن بُدئت باسم، نحو: زيد قائم، وفعلية إن بُدئت بفعل، نحو: قام زيد والأمر واضح.
تقسيم الجملة إلى صغرى وكبرى
انتقل إلى تقسيم آخر للجملة وهو، أن الجملة قسمان: صغرى وكبرى، يقول الصغرى إن بنيت على غيرها
طيب نجيب المثال، لو قلنا: (الإسلام آدابه عالية) ، الإعراب: الإسلام: مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة الرفع الضمة الظاهرة على آخره، آدابه: مبتدأ ثانٍ، عالية خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول، طيب، (الإسلام آدابه عالية) عندنا جملتان الآن في هذا التركيب:
الجملة الأولى يسميها النحويون الجملة الصغرى، وهي جملة آدابه عالية، ما قلنا إن آدابه مبتدأ ثان وعالية خبر المبتدأ الثاني؟ إذن عندي مبتدأ وخبر الآن هذه جملة صغرى، لماذا صغرى؟ لأنها وقعت خبرا عن مبتدأ الذي هو الإسلام؛ ولهذا كنت أتمنى أن ابن هشام قال في تعريف الجملة الصغرى -بدل ما قال هي التي بنيت على غيرها- كنت أتمنى أنه قال: هي المخبر بها عن مبتدأ.
وعلى هذا نأخذ قاعدة: إذا جاء خبر المبتدأ جملة فهي جملة صغرى، وخبر المبتدأ كما يجيء مفردا مثل نقول: زيد قائم، يجيء جملة أيضا، إذا جاء جملة فالجملة هذه تسمى جملة صغرى، مع المبتدأ اللي هي جاءت خبرا له تكون جملة كبرى؛ ولهذا لو كان عندنا وسيلة الإيضاح لوضعنا على جملة الإسلام آدابه عالية خط، دائرة، هذه الجملة الكبرى، ثم جئنا لآدابه عالية ووضعنا عليها دائرة داخلية، هذه جملة صغرى؛ ولهذا الجملة الصغرى تكون داخل جملة كبرى، إذن ما هي الجملة الصغرى؟ هي التي أخبر بها عن مبتدأ، واضح؟