والنشوز حرام؛ وهو معصيتها وإياه.
باب الخلع
يباح لسوء عشرة، ونحوها، ويكره مع استقامة.
وهو بلفظ خلع، او فسخ، أو مفاداة فسخ. وبلفظ طلاق، او نيته، او كناية طلقة بائنة. ويكره بأكثر مما أعطاها. ويصح بذل العوض ممن يصح تبرعه؛ من زوجة، او أجنبي، وبمجهول، ومعدوم لا بلا عوض، ولا بمحرم، ولا حيلة لإسقاط الطلاق.
وإذا قال: متى، أو: إذا، أو: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، طلقت بعطيته، ولو تراخت.
كتاب الطلاق
يكره بلا حاجة. والسنة أن يكون بطلقة واحدة في طهر لم يجامع فيه.
ويحرم لبدعة؛ وهو أن يكون في حيض، او طهر جامع فيه، ويقع، وتسن رجعتها.
ولا سنة، ولا بدعة لحامل، وصغيرة، وأيسة، وغير مدخول بها. وصريحة هو لفظ الطلاق بأي صيغة يعلم منها إيقاعه. ويملك الحر ثلاث طلقات، والعبد اثنتين. وكنايته لابد فيها من النية؛ وهي نوعان ظاهرة، وخفية.
فالظاهرة: يقع بها الثلاث؛ كقوله: أنت خلية، وبرية، وتزوجي من شئت، ونحوها
والخفية: يقع بها واحدة إن لم ينو أكثر؛ وهي نحو: اخرجي، واذهبي، ولست لي بامرأة وما أشبهه.
وإذا طلق زوجته واحدة، أو اثنتين فله المراجعة في العدة، فإن انتقضت جاز له نكاحها برضاها، وعقد جديد.
وتكون معه على ما بقي من الطلاق.
فإن طلقها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
فصل
الإيلاء حرام، وهو حلف زوج بالله على ترك وطء زوجته الممكن أبدا، أو مدة تزيد على أربعة أشهر.
فمتى مضى أربعة أشهر من يمينه، ولم يجامع فيها بلا عذر أمر به فإن أبى أمر بالطلاق، فإن امتنع طلق عليه الحاكم.
ويجب بوطئه كفارة يمين. وتارك الوطء بلا عذر كمول.
فصل
الظهار محرم، وهو إن يشبه زوجته، أوبعضها ببعض، او كل من تحرم عليه، او برجل مطلق؛ كقوله: (أنت علي كظهر أمي، أو أنت علي حرام) ونحوهما. فيكون مظاهرا بذلك، ويحرم عليه الوطء، ودواعيه قبل التكفير.
وكفارته عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع اطعم ستين مسكين مسلما لكل مسكين مدَّ بر، أو نصف صاع غيره.
فصل
اللعان لا يصح إلا من زوجين.
فمن قذف زوجته بالزنى، وكذبته فله لعانها؛ بأن يقول أربعة مرات (أشهد بالله إني لصادق فيما رميتها به من الزنى) ، وفي الخامسة: (وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) ، ثم تقول أربع مرات: (أشهد بالله إنه لكاذب فيما رماني به من الزنى) ، وفي الخامسة (وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) .
فيسقط الحد بذلك، وتثبت الفرقة المؤبدة، وينتفي الولد بنفيه.