وينفك الحجر على الصغير، والمجنون، والسفيه بالبلوغ، والعقل، والرشد؛ وهو إصلاح في المال، وعدم بذله في محرم، أو غير مفيد.
ووليهم حال الحجر أب، ثم وصيه، ثم الحاكم، ولا يتصرف لهم إلا بالأحظ.
باب الوكالة
هو استنابه جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة من حق الله، أو الآدمي، لا في مثل صلاة، وصوم، وظهار، ولعان، وأيمان.
وتصح منجزة، ومعلقة، ومؤقتة بكل قول يدل على الأذن.
ويصح القبول على الفور، والتراخي بكل قول، او فعل دل عليه. والوكيل أمين لا يضمن إلا بالتعدي، والتفريط. ويقبل قوله بيمينه في خسارة، وفي نفي التعدي، والتفريط. وهي عقد جائز.
ولا يصح بلا أذن بيع وكيل لنفسه، ولا شراؤه منها لموكله، وولده، ووالده، ومكاتبه، كنفسه.
وإن باع بدون ثمن مثل، أو اشترى بأكثر منه صح، وضمن زيادة، ونقصا.
باب الشركة
وهي جائزة ممن يجوز تصرفه في خمسة أنواع:
الأول: شركة العنان؛ وهي أن يشترك اثنان في مالهما المعلوم، ولو متفاوتا ليعملا فيه ببدنيهما على جزء معلوم من الربح.
الثاني: شركة المضاربة؛ و هي إعطاء مال معلوم لمن يتجر فيه بجزء معلوم من الربح لأحدهما.
الثالث: شركة الوجوه: وهي أن يشترك اثنان في ربح ما يشتريان في ذمتيهما بجاههما، وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه بالثمن، ووكيل عنه، ويكون الربح، والملك بينهما كما شرطا، والخسارة على قدر الملك.
الرابع: شركة الأبدان: وهي أن يشتركا فيما يمتلكانه بأبدانهما من المباح؛ كالاصطياد، والإحتشاش أو يشتركا فيما يتقبلان في ذمتيهما من عمل؛ كخياطة، ونسج.
الخامس: شركة المفاوضة؛ وهي أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي، وبدني من أنواع الشركة، ويشتركا في كل مايثبت لهما وعليهما.
باب المساقات والمزارعة
المساقاة دفع شجر لمن يقوم بمصالحه بجزء من ثمره.
بشرط كون الشجر معلوما، وان يكون له ثمر يؤكل، وان يكون الجزء للعامل من ثمره معلوما.
والمزارعة دفع الأرض، والحب لمن يقوم بمصالحه بجزء معلوم مما يخرج من الأرض لربها بشرط علم جنس بذره، وقدره.
وهي و المساقات عقد جائز، فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمر فللعامل أجرته، وإن كان الفسخ من العامل فلا شئ له.
ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمر، والزرع.
باب الإجارة
هي عقد لازم
تصح بشروط ثلاثة: معرفة المنفعة، وكونها مباحة؛ ومعرفة الأجرة؛ إلا أجيرا، وظئرًا بطعامهما، وكسوتهما.
وهي ضربان؛ إجارة العين، وعقد على منفعة في الذمة في شئ معين أو موصوف.
ويشترط في الأول: معرفتها.
وقدره على تسليمها. وكون المؤجر يملك نفعها؛ ولو بالإذن.
واشتمالها على النفع.
ويشترط في الثاني: تقديرها بعمل، أو مدة.