وتدبرًا وحفظًا وبحثًا لا سيما في أوقات الشباب ومقتبل العمر؛ لقلة الشواغل والصوارف عن التزامات الحياة والترؤس، ولخفة الظهر والعيال، وإياك والتسويف على نفسك؛ فلا تسوف لنفسك بعد الفراغ من كذا وبعد التقاعد من العلم هذا .. بل البدار قبل أن تفوت ساعات عمرك.
36 -إجمام النفس:
خذ من وقتك سويعات تجم بها نفسك في رياض العلم من كتب المحاضرات (الثقافة العامة) ؛ فإن القلوب يروح عنها ساعة فساعة كما قال علي - رضي الله عنه: «أجموا هذه القلوب وابتغوا لها طرائف الحكمة؛ فإنها تمل كما تمل الأبدان» . ولشيخ الإسلام كلام مفيد في هذا فليراجع [1] ، ولهذا أيضًا كانت العطل الأسبوعية للطلاب منتشرة منذ أمدٍ بعيدٍ.
37 -قراءة التصحيح والضبط:
احرص على هذا الأمر ولكن على شيخ متقن لتأمن التحريف والتصحيف والغلط والوهم؛ فإن من سبق قد قرأ المطولات في مجالس أو أيام قراءة ضبط على شيخ متقن كما فعل ابن حجر رحمه الله؛ فقد قرأ صحيح البخاري في عشرة مجالس كل مجلس عشر ساعات، وصحيح مسلم في أربعة مجالس نحو يومين وشيء من بكرة النهار إلى الظهر.
38 -جرد المطولات:
عليك بهذا السبيل لكي تتعدد معارفك وتتوسع مداركك
(1) مجموع الفتاوى (23/ 187، 217) .