20 -نشاط الشيخ في درسه:
ويكون على قدر مدارك الطالب في استماعه، وجمع نفسه، وتفاعل أحاسيسه مع شيخه في درسه؛ فلا تكن وسيلة قطع لعلمه بالكسل والفتور والاتكاء وانصراف الذهن وفتوره.
21 -الكتابة عن الشيخ حال الدرس والمذاكرة:
وهي تختلف من شيخ إلى آخر، ولها آداب وشروط .. أما الآداب فينبغي لك أن تعلم شيخك أنك ستكتب أو كتبت ما سمعته مذاكرة؛ أما الشرط فتشير إلى أنك كتبته من سماعه من درسه.
22 -التلقي من المبتدع:
احذر [أبا جهل] المبتدع، الذي مسه زيغ العقيدة وغشيته سحب الخرافة يحكم الهوى ويسميه العقل، ويعدل عن النص ويستمسك بالضعيف، ويبعد عن الصحيح، ولقد بلغ السلف مبلغًا في التحذير من المبتعدة فكانوا رحمهم الله يحتسبون الاستخفاف بهم وتحقيرهم ورفض المبتدع وبدعته؛ بل يحذرون من مخالطهتم ومشاورتهم ومؤاكلتهم، وكان منهم من لا يصلي على جنازة مبتدع فينصرف، ومنهم من ينهى عن الصلاة خلفهم وينهى عن حكاية بدعهم؛ لأن القلوب ضعيفة والشبه خطافة؛ بل كانوا يطرودنهم من مجالسهم كما في قصة الإمام مالك مع من سأله عن كيفية الاستواء.
وأخبار السلف متكاثرة في النفرة من المبتدعة وهجرهم؛ حذرًا من شرهم وتحجيمًا لانتشار بدعهم وكسرًا لنفوسهم؛ حتى تضعف عن نشر الشر، ولأن معاشرة السني للمبتدع تزكية له لدى المبتدئ والعامي، وقد كان ابن المبارك رحمه الله يسمي المبتدعة [الأصاغر] ، ويقال لهم أيضًا: أهل الشبهات وأهل الأهواء.