الصفحة 16 من 34

يقول الشِّبْلِي رحمه الله:

"وفي التطبب والاستشفاء بكتاب الله عز وجل غنى تام، ومقنع عام، وهو النور والشفاء لما في الصدور، والوقاء الدافع لكل محذور، والرحمة للمؤمنين من الأحياء وأهل القبور، وفقنا الله لإدراك معانيه، وأوقفنا عند أوامره ونواهيه، ومن تدَّبر من آيات الكتاب من ذوي الألباب وقف على الدواء الشافي لكل داء مواف، سوى الموت الذي هو غاية كل حي، فإن الله تعالى يقول: {مَا فَرَّطْنَا الْكِتَابِ الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] وخواص الآيات والأذكار لا ينكرها إلا من عقيدته واهية، ولكن لا يعقلها إلا العالمون لأنها تذكرة وتعيها أذن واعية والله الهادي للحق". [1]

وقال الكحَّال رحمه الله:

"واعلم أنَّ بعض الكلام له خواصٌ ومنافعٌ بإذن الله تعالى، شهدت العلماء بصحته في كتبهم، فما ظنك بكلام الله عز وجل الذي كلُّ الخيرات منه أصلها وينبوعها وإليه عَوْدها ومرجعها."

وقد جعل الله سبحانه وتعالى في كل سورةٍ وآيةٍ منه منافع وخواص لم يكن في غيرها، وذلك معروفٌ عند العلماء، مشهورٌ بين الفضلاء، لا ينكره إلا الجاهلون" [2] "

(1) آكام المرجان (102) أفاده شيخنا أبو حمد نفع الله به.

(2) الأحكام النبوية (86 _ 87)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت