الصفحة 93 من 105

ويُضْبَط بأنه ما اتفق مع فعله في شيئين:

الأول: حروف اللفظ.

والثاني: المعنى.

ومَثَّلَ لَهُ الْمُصَنِّف بقوله: (قتلته قتلًا) حَيْثُ إِنَّ المصدر هو: كلمة (قَتْلًا) وقد شارك فعل (قتل) في حروفه - وهي (القاف والتاء واللام) - ومعناه، وهو: إزهاق نفس.

وإعرابه:

قتل: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير الرفع. و (التاء) ضميرٌ متصل مبني على الضم في مَحَلّ رَفْع فاعل، و (الهاء) ضمير متصل مبني على الضم في مَحَلّ نَصْب مفعول به.

قتلًا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره، أو يُقَال: قتلًا: مصدر منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره، أو يُقَال: قتلًا: اسم منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره للمصدرية.

وأما الثاني: فالمصدر المعنوي:

ويُضْبَط بأنه: ما اتفق مع فعله في المعنى فقط.

ومَثَّلَ لَهُ الْمُصَنِّف بقوله (جلستُ قعودًا وقمتُ وقوفًا) إذ المصدر كلمة (قعودًا) و (وقوفًا) في المثالين.

وكلمة (قعودًا) في المثال الأول لا توافق حروف الفعل (جلس) لكن توافق معناه إذ كلمة (قعد) بمعنى كلمة (جلس) ، وكلمة (وقوفًا) لا توافق فعل (قام) في حروفه، ولكن توافقه في معناه إِذْ إِنَّ كلمة (قام) بمعنى كلمة (وقف) ، ومِنْ ثَمَّ يبين وجه التسمية للقسم الأول بأنه لفظي، لأنه يوافق فعله في الحروف واللفظ، خلافًا للثاني فإنه يوافق فعله في المعنى.

فائدة:

لمجيء المصدر فوائد:

أولها: تأكيد الفعل:

مثاله: قَتَلَه قتلًا، حَيْثُ أكدت فعل القتل بالمصدر (قتلًا) .

وثانيها: بيان نوعية الفعل:

مثاله: ضربْتُه ضرب الأمير. حَيْثُ بينت نوعية الفعل وهو (الضرب) بأنه كضرب الأمير.

وثالثها: بيان عدد الفعل.

ومثاله: ضربته ضربتين. حَيْثُ بينت عدد وقوع الفعل.

فائدة:

المصدر المعنوي ما الذي نَصَبَهُ؟ هل هو الفعل الذي يشترك معه في المعنى دون اللفظ، أم يُقَدَّر له من لفظه فعل؟

قولان: بالثاني قال الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت