الصفحة 23 من 105

أحدهما:

أن تقسيم الكلام من جهة تركيبه إِلى أقسام ثلاثة، أمر مُجْمع عليه عن اللُّغَويين والنحاة؛ قاله الأزهري.

والثاني:

في دليل القِسْمة. حَيْثُ إِن دليل ذلك أمران:

أحدهما: الاستقراء التام؛ حَيْثُ استقرأ أئمة اللُّغَة كأبي عمرو المازني والخليل وسيبويه - الكلام، فوجدوه لا يخرج عن كونه: اسمًا، وفعلًا، وحرفًا جاء لمعنى. والاستقراء التام حجَّة باتفاق.

والثاني: الدليل العقلي؛ إِذْ العقل لا يقبل غير تلك القِسْمة.

وبيانه:

أن الكلمة لا تخلو: إما أن تدل على معنى في نفسها أَوْ لا، فالثاني: الحرف. والأول: إما أن يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أَوْ لا، فالثاني: الاسم. والأول: الفعل.

الثالث:

قوله: (اسم) ، يتعلَّق به أشياء أربعة:

الأول:

في تقديم الْمُصَنِّف - يرحمه الله - الاسمَ على الفعل والحرف؛ إِذْ هناك ما يُوجِب تقديمه، ومن ذلك: كون الاسم يأتي مسندًا ومسندًا إِلَيْهِ، خلافًا للفعل فلا يكون إلا مسندًا، وأما الحرف فلا يكون مسندًا ولا مسندًا إِلَيْهِ.

ومثال ذلك:

(زَيْدٌ قَائِمٌ) ؛ وفيه أُسْنِدَ القيام لزيد، فكان (زيد) مسندًا إِلَيْهِ القيام، وكانت كلمة: (قائم) مسندًا؛ حَيْثُ أُسْنِدت لـ (زيد) ، وكلمة: (قائمٌ) اسم، بدلالة التنوين فيها، والتنوين - كما سيأتي إن شاء الله - من خواص الاسم وعلاماته.

فبان بالمثال السابق أن الاسم يأتي مُسْنَدًا ومُسْنَدًا إِلَيْهِ.

الثاني: في معناه لغة

إِذْ هو: ما دَلَّ على مُسَمّى، واخْتُلِفَ في اشتقاقه هو مِن (السُّمُوّ) وهو: العلو، أم من (الوَسْم) وهو: العلامة؟؟ قولان: والصحيح: الأول، وعليه الأكثر. ولا شك أن الاسم يعلو الْمُسَمَّى، ويعلو الفعل والحرف على ما سبق (أَيْ: من كونه مسندًا ومسندًا إِلَيْهِ) .

الثالث: في معناه اصطلاحًا

حَيْثُ يُعَرَّف بأنه: ما دَلَّ على معنى في نفسه ولم يقترن بزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت