وهو ما ذهب إليه: الأحناف والشافعية وزيد والمؤيد بالله وجمهور الفقهاء والشوكاني.
السمسرة
السمسرة: هي التوسط بين البائع والمشتري لتسهيل البيع ، وهي شيء مقصود للناس في حياتهم وكثيرًا ما يحتاجون إليه فكم من أناس لا يعرفون طرق المساومة في البيع والشراء ولا يعرفون طرق الوصول إلى شراء أو بيع ما يريدون شراءه أو بيعه وكم من أناس لا تسمح مراكزهم بالنزول إلى الأسواق والاتصال بالبائعين والمشترين ولا يجدون من يقوم لهم بالبيع والشراء حسبة لوجه الله0
ومن هنا كانت السمسرة عملًا شرعيًا نافعًا للبائع والمشتري والسمسار يحتاج إليه ككل عمل آخر يحتاج إليه الناس وينفعهم وليس فيه ما يوجب التحريم0
السمسرة إجارة شرعية تخضع للاتفاق أو العرف:
غير أنه يجب على السمسار ليكون ما يأخذه حلالًا ، الإخلاص في التوسط، والبعد عن التغرير والتدليس مما يحرم عليه كسبه وأجرته وبذلك كان الاستئجار عليها إجارة شرعية صحيحة منتفعة معلومة ، أجرة معلومة ، وعمل له قيمته بين الناس وطريق للكسب لا شبهة فيه ، فكيف تحرم ولا تحل؟ وعلى هذا فإن تعاقد إنسان مع آخر ليبيع له أو ليشتري واتفقا على أجر معين أو لم يتفقا على الأجر ولكن كان ببلد للتعامل عرف عام يحدد أجرة السمسرة ، صح العقد ولزم الأجر المتفق عليه أو المقرر بحكم العرف.
بيع المكره:
العاقد مختار في بيع متاعه ، فإذا أكره على بيع ماله بغير حق فإن البيع لا ينعقد0
قال الله تعالى: ( إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) (النساء: من الآية29)
التجارة: كل عقد يقصد به الربح مثل عقد البيع وعقد لإجازة وعقد الهبة بشرط العوض0
عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ َقالُ:قَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّماَ الْبَيْعُ عَنْ تَرَاض"0
(ص هـ2185)
عن ابن عباس قال، قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"0 (ص هـ2045)