ولا يجوز للولي منع المرأة من الزواج من الرجل الكفء الذي يدفع للمرأة المهر مثلًا فإن منع فهذا هو (العضل) وهو ظلم من الولي للمرأة ، فليس للولي أن يعضل موليته ويظلمها بمنعها من الزواج ، فإذا منعها كان من حقها رفع أمرها للقاضي ليزوجها ، فإذا كان الامتناع بسبب عذر مقبول ، كأن يكون الزوج غير كفء أو المهر أقل من مهر المثل ، أو لوجود خاطب آخر كفأ منه ، فإن الولاية في هذه الحال لا تنتقل عنه، لأنه لا يعد عاضلًا0
قال الله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) (البقرة: من الآية232)
ويجوز للرجل أن يزوج نفسه من المرأة التي يلي أمرها دون الاحتياج إلى آخر إذا رضيت به زوجًا لها0
عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها، وأولم عليها بحيس. (خ 5169 م 1365)
الحيس: تمر منزوع النواة يخلط بالأقط أو الدقيق أو السويق.
الشرط الرابع الكفاءة في الزواج:
الكفاءة هي: المساواة والمماثلة ، أي أن يكون الزوج مساويًا لزوجته في المنزلة والمركز الاجتماعي والمستوى الخلقي والمالي، والكفاءة معتبرة بالاستقامة والصلاح لا غير عند كثير من العلماء، وعند آخرين ثمة أمور أخرى هي: