والخطبة:هي طلب الخاطب للزواج بالمخطوبة وأحيانا يصرح بالخطبة وأحيانا يحصل التعريض بها0 وقد شرعت قبل الارتباط بعقد الزوجية ليعرف كل من الزوجين صاحبه ، ويكون الإقدام على الزواج على هدى وبصيرة ، حتى إذا لقي كل منهما الرضا والقبول لدى الآخر، أقدم على إبرام العقد وإتمام الزواج وهما مطمئنان إلى أن السعادة ستعمر حياتهما ، وتحف بأجواء عشهما المحبة والهناء.
وتجوز الخطبة إذا توفرت هذه الأمور:
1-أن تكون خالية من الموانع الشرعية التي تمنع زواجه منها في الحال كالمحرمات من النسب والرضاع0
2-وأن تكون خالية عن خطبة الغير لها0
3-أن تكون خالية عن زواج وعن عدة ، أي ليست لأحد وليست معتدة ، فيحرم خطبة معتدة الغير سواء أكانت عدتها عدة وفاء أم عدة طلاق ، وسواء أكان الطلاق رجعيًا أم بائنًا ،وإن كانت معتدة من وفاء يجوز التعريض لخطبتها أثناء العدة دون التصريح، فيجوز التعريض للبائن وللمعتدة من الوفاء ، وحرام في المعتدة من طلاق رجعي ،أما التصريح فحرام لجميع المعتدات0
قال تعالى: (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) (البقرة: من الآية235)
ومعنى التعريض: أن يذكر المتكلم شيئًا يدل به على شئ لم يذكره،مثل أن يقول:إني أريد التزوج.
من أحكام الخطبة:
1-الهدية إلى المعتدة جائزة لأنها من التعريض ويجوز أن يمدح نفسه وذلك من التعريض أيضًا ويحرم على الرجل أن يخطب على خطبة أخيه0
أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب0 (خ5142 م1412)