ومن العجب أن كثيرًا من الشباب المسلم ينكر على النساء لباسهن الضيق ، لأنه يصف جسدهن ، وهذا الشباب ينسى نفسه ، فإنه وقع فيما ينكر ، ولا فرق بين المرأة التي تلبس اللباس الضيق الذي يصف جسمها ، وبين الشباب الذي يلبس البنطلون ، وهو أيضا يصف إليته فإلية الرجل وإلية المرأة من حيث أنهما عورة كلاهما سواء ، فيجب على الشباب أن ينتبهوا لهذه المصيبة التي عمتهم إلا من شاء الله وقليل ما هم ، فالبنطلون حرام لأنه تشبه بالكفار ولأنه يحجم العورة الكبري0 أهـ
وأضيف مصيبتان أخريان:
الأولى: طول البنطلون الذي قد يصل إلى الأرض ، وهو منهي عنه بحديث:ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار0
وبحديث: إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل
الثانية: انحسار القميص عن البنطلون يؤدي إلى إظهار العورة المغلظة ، وهذا مفسد للصلاة بلا خلاف ، لأن من شروط صحة الصلاة ستر العورة0
7-هيئة اللباس
1-أن يكون وسطًا بين الخسيس والنفيس 0
عن معاذ بن أنس أن رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ترك اللباس تواضعًا لله وهو يقدر عليه دعاه اللَّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها"0 (ص ت 2481)
2-أن لا يبالغ الرجل في سعة الكم وطوله ، فلا يزيد إتساعه عن شبر لأنه سرف منهي عنه0
قال العز بن عبد السلام: وإفراط توسعة الثياب والأكمام بدعة وسرف0
قال في زاد المعاد: وأما الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالأخراج فلم يلبسها النبي - صلى الله عليه وسلم - هو ولا أحد من أصحابه البتّة ، وهي مخالفة لسنته، وفي جوازها نظر فإنها من جنس الخيلاء ، وهي ممنوعة0