ومن ترك طاعة الله للرغبة أو للرهبة أو بزعم الوصول إلى الغاية القصوى من اليقين ، مثل من يترك طاعة الله وأداء الفرائض زعمًا منه أنه أتاه اليقين ،كما يفعل بعض الطرقية حيث أن الشيخ إذا وصل إلى درجة معينة من الأحوال والمقامات فإنه يترك الصلاة والصيام والزكاة ويرتكب المحرمات زعمًا منه أن وصل إلى اليقين فسقطت عنه التكاليف فمن فعل ذلك كان كافرًا مشركًا 0
واليقين في الآية هو الموت (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99) مشركو زماننا ومشركو الجاهلية:
إن المشركين في الجاهلية بالرغم من عبادتهم لغير الله في الرخاء إلا أنهم يخلصون له الدعاء في وقت الشدة كما أخبر الله تعالى عنهم في كثير من الآيات.
كقوله تعالى: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) (العنكبوت:65) أما مشركو زماننا فإنهم يتوجهون لغير الله في جميع أحوالهم من شدة ورخاء فإذا وقعوا في شدة استغاثوا بآلهتهم التى يدعون من دون الله ،وذبحوا لها الذبائح ونذروا لها النذور،فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وهذه الآلهة والمعبودات كثيرة:فمنهم من عبد:
1-الموتى:
قال تعالى: (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) (نوح:23) قال ابن كثير: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح وكان أتباعهم يعتقدون بهم فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة فصوروهم فلما ماتوا وجاء آخرون ذب إليهم إبليس فقال:إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر فعبدوهم 0 أهـ
وعبد العرب: اللآت والعزى وهبل وغيرهم.
وعبد الصوفية من أهل مصر: الحسين والبدوي والرفاعي والشاذلي والقنائي وغيرهم.
وقد امرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهدم القبور التى تعبد مع الله0