فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1008

قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبه أَحَدًا) (الكهف: من الآية110)

والرجاء والرغبة في الخير من غير الله تعالى شرك،فيما لا يقدر عليه إلا الله0

فمن أصول العبادة أن الله تعالى يعبد بالحب والخوف والرجاء جميعًا ،وعبادته ببعضها دون بعض ضلال0

فمن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري ، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ 0

5-الإخلاص:

هو أن يقصد الإنسان بعمله وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته من غير نظر إلى مغنم أو جاه أو لقب أو أن يقول الناس إنه محسن أو شجاع أو نحو ذلك فإنه رياء يحبط العمل والإخلاص هو أساس العبادة فإن العبادات كلها لا تقبل إلا بشرطين:

الأول: باطن،وهو إخلاص النية فيها لله عز وجل بحيث لا يقصد إلا وجهه والدار الآخرة0

الثاني: ظاهر ،وهو المتابعة فيها للشرع ومجيئها وفق ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقص

قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبه أَحَدًا) (الكهف: من الآية110)

6-التوكل:

وهو الثقة بكفاية الله تعالى وحسن تدبيره،والاعتماد بالكلية عليه ،وتفويض الأمور كلها إليه، والاستسلام له ،والاستعانة به فيها مع الإيمان بقضائه وقدره والاعتقاد بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن،مع الأخذ بالأسباب التى جعلها الله بحكمته موصلة إلى مسبباتها والسعي فيها لابد منه مما يدخل تحت مقدور العبد،وتوقي أسباب الشرور،وأخذ الحذر مما قد يصيب الإنسان بسبب تهاونه في الأخذ بالأسباب0

هذا وقد فهمت الصوفية التوكل بمعنى التواكل،وكان هذا الفهم الأحمق سببًا كبيرًا في تأخر المسلمين وانحطاطهم في العصور الوسطى التى فشا فيها الجهل والتقليد وراج فيها الدجل الصوفي الخبيث، فالتوكل لا يقوم على إهمال الأسباب ،ولكن يقوم على إعمالها واحترامها0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت