فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1008

قال ابن القيم في تفسير هذه الآية الكريمة: أخبر سبحانه أن من أحب من دون الله شيئا كما يحب الله تعالى فهو ممن اتخذ من دون الله أندادًا وأكثر أهل الأرض قد اتخذوا من دون الله أندادًا في الحب والتعظيم والحب أساس العبادات كلها إذ لا يصح شئ منها إلا مع كمال الحب وكمال الذل،فلا يصح أن يحب العبد مع الله أحدًا فإن هذا من اتخاذ الأنداد بل يحب في الله ولله ، فحب غير الله في الله لا ينافي التوحيد بل قد يكون من كمال التوحيد فإن تمام حب العبد لله أن يحب في الله ،ويبغض في الله ،ويوالى في الله،ويعادى في الله،ويحب ما يحبه الله ويرضاه من الأشخاص والأخلاق والأعمال،ويبغض ما يبغضه الله كذلك0 ولهذا لا يكمل إيمان أحد حتى يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ،وحتى يحب المرء لا يحبه إلا لله ،وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما0 فيجب التمييز بين المحبة في الله لما يتعلق بقلوب المشركين من الآلهة التى لا تجوز إلا لله وحده0 أهـ

... أما الحب الغريزي نحو الأبناء والزوجات مثلًا فهو لا يتعارض مع الحب الديني الذى يجب أن يكون خالصًا لله تعالى،إلا إذا قدم محبوبهم على محبوب الله تعالى0

3-الخوف:

وهو من أهم العبادات 0

قال تعالى: (فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

(آل عمران: من الآية175)

فمن خاف غير الله أو خشية يذل له ويطيعه مع التعظيم فقد أشرك بالله في هذه العبادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت