الصفحة 9 من 11

هذا قول لا أساس له من الصحة بل الصحيح أن أرواح الأنبياء والرسل في أعلى عليين وهم متفاوتون في منازلهم في الحياة البرزخية . أما القول بأن أرواح الكفار في بئر برهوت فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شئ ، وقد ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال: [ وشر بئر في الناس برهوت تجتمع فيه أرواح الكفار ] { أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( 5/166) والفاكهي في أخبار مكة (2/43) والأزرقي في أخبار مكة (2/50) } ولكن إن ثبت عن علي رضي الله عنه فهو بالإسرائيليات أشبه ، وقد جاء عن أبان بن تغلب بسند صحيح إليه أنه قال: [ قال رجل بت فيه يعني وادي برهوت فكأنما حشرت أصوات الناس وهم يقولون يادومة يادومة . قال أبان فحدثنا رجل من أهل الكتاب أن دومة هو الملك الذي على أرواح الكفار ] .اهـ

وأما المخالفات في هذه التسليمة فهي كثيرة ولو لم يكن منها إلا ربط الزوار بالحبيب أو المنصب أو الشيخ ومن ثم يتسنى له أن يقودهم إلى كل بلاء من خزعبلاتهم وترهاتهم .

وتأمل إلى طريقة الصوفية في تزيين باطلهم حيث يوهمون أن الرسول حاضر معهم وأنه يقول للزوار: { قولوا رجعنا بكل خير } ومن المعلوم بالضرورة من ديننا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم من أمور حياتنا والدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أن يقول يوم القيامة: (( أصحابي أصحابي ، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ) [ متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنه ] ، ولا يعود إلى الدنيا لأنه قد مات ، قال تعالى: )إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) (الزمر: 30-31)

الناقة المتحجرة وما يحصل عندها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت