قال صاحب كتاب"زيارات وعادات"ص (39-40) :"الناقة المتحجرة يزعم العوام أن ناقة هود تمخضت ثم أصبحت حجرًا ، وقد بني حول الصخرة المسماة الناقة بناء من الحجر وردم وسوي فتهيأ هنالك موضع للزوار يسع الجموع وطُلي بالنورة ."
يقول الأستاذ الحامد: بعد الإنتهاء من الزيارة الأولى عند الضريح يخرج الجميع إلى عند الصخرة الناقة المتحجرة ( أي صارت حجرًا ) وتقرأ قصة المولد النبوي في هذا المحل ثم يقف المذكر ليذكر وتنشد القصائد الوعظية وترتب الفاتحة .
ومحل الناقة أمام الضريح من الأماكن والمحلات المقدسة والتي تطلب فيها قضاء الحاجات واستنزال البركات ودفع الكربات ثم تنقضي الزيارة الأولى ويرجع الناس إلى خدورهم ، أما المناصبة فإنهم يعودون إلى الخدور في ظل خابات العمال والذين يترنمون بالأهاريج المناسبة كقولهم:
إذا ذكرت النبي يتشوق القلب له أعمالنا قد صفت وطابت المرحلة وبعضهم يقول:
آمالنا تحققت وطابت المرحلة ، وخابة ( ياالله بالجمالة ) و ( يازائرين النبي عند النبي واقفين ) ثم يأتي دور (يا شيخنا ابن سالم ) و ( يا شيخنا ياسقاف ) توسلات ونداءات . اهـ
أخي القارئ: إن القلب ليمرض عند أن تقرأ هذا الكلام الذي يقال عند صخرة الناقة وكيف لا ؟ وهو يدور بين الشركيات والبدع والخرافات .
غرضهم من هذه الزيارة
ادعاء عقد الولاية لمن يريدون أن يسموه وليًا ، وإليك ما قاله صاحب كتاب"زيارات وعادات"ص (29) في معرض كلامه عن قبر هود عليه السلام يقول: [ ويقولون"أي الصوفية": أنه لا ولاية تعقد لولي بحضرموت إلا بجوار وفي حضرة نبي الله هود عليه السلام ] اهـ
دعوتهم الناس لتبني معتقدهم الفاسد من دعاء الأموات والإستعانة والإستغاثة بهم في قضاء حوائجهم فاسمع إلى قائلهم يقول عن زيارة قبر هود:
سر زره واحذر تكسل واطلب مرادك منه حول الضريح
تعطىوتحظى فاسأل بقلب منكسر فقير طريح
حصولهم على أغراض دنيوية من ذبائح ونذور وأموال .