الصفحة 3 من 11

يصرون على هذا من أجل أن يتوصلوا بذلك إلى كثير من عقائدهم الفاسدة من تبرك ودعاء واستغاثة بالأموات وغير ذلك وإذا تراجعوا عن هذا الإصرار سيفقدون ثقة أتباعهم بهم وسيظهر لكثير من الناس أنهم كانوا قبل ذلك على باطل .

السلف الصالح يحرصون على إخفاء قبور من يخشى أن يفتتن الناس به ، والصوفية على نقيض ذلك

اعلم حفظك الله أن السلف الصالح رضوان الله عليهم قد أخفوا قبورًا كثيرة ، من ذلك ماجاء في مغازي ابن اسحاق من زيادات يونس بن بكير عن أبي خلدة خالد بن دينار قال حدثنا أبو العالية قال:

(لما فتحنا"تستر"وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرًا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف ... إلى أن قال أبو خلدة لأبي العالية:

فما صنعتم بالرجل ؟

قال: حفرنا له بالنهار ثلاثة عشر قبرًا فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه ) ا.هـ

وهو سند حسن إلى أبي العالية .

وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد ) [ رواه أحمد عن أبي هريرة ] ، ويقول صلى الله عليه وسلم: ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر ولا تجعلوا قبري عيدًا ، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) .

[رواه أحمد وأبو داود ] ، وهذان الحديثان ثابتان .

أما الصوفية فقد أعرضوا عن هديه صلى الله عليه وسلم وهدي سلفنا الصالح صفحًا فهاهم يشيدون القبور ويبنون عليها القباب ، فهاهو القبر الذي يزعمون أنه قبر النبي هود عليه السلام قد بنوا عليه قبة عظيمة ، علمًا بأن هذا العمل محرم فنبينا صلى الله عليه وسلم يقول: ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . [متفق عليه من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهم ] .

إيجابهم زيارة قبر هود وذكر بعض المخالفات الشرعية

إن الخالفات التي تحصل في زيلرة هذا القبر كثيرة جدًا فمنها الظاهرة ومنها الباطنة ومنها شركية ومنها بدعية ومنها معصية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت