ويسأل الكتاب هل يصح قولك: (خرجت فإذا خالد واقفًا) كما تقول (واقف) . أقول جاء ذلك ففي مغني اللبيب لابن هشام:"وتقول خرجت فإذا زيد جالس أو جالسًا"فجالس مرفوع على الخبرية، وجالسًا منصوب على الحالية.
وقد يقول الكتاب: (خرجت فإذا به واقف) ، فهل هذا صحيح؟ أقول يصح ذلك. وقد ذهب النحاة إلى أن (الباء) هنا زائدة والضمير في موضع الابتداء. وقد مثَّل ابن هشام لذلك بقوله: (خرجت فإذا بزيد) والخبر في هذا المثال محذوف، كما في قولك: (خرجت فإذا الأسد) . وذهب المبرِّد إلى أن التقدير: (فإذا بالحضرة زيد) ، و (إذا) عنده ظرف مكان.
ولكن هل تقول (خرجت فإذا به واقفًا) كما تقول: (خرجت فإذا به واقف) ، أقول: يسوغ ذلك كما ساغ (خرجت فإذا خالد واقفًا) ، ولذا قل: فإذا خالد واقف أو اقفًا، وإذا به واقف أو واقفًا. وقد تقول: (خرجت فإذا ان زيدًا بالباب) فيجوز لك كسر الهمزة في (أنّ) على أن ما بعد (إذا) جملة، كما يجوز فتحها على أن ما بعد (إذا) أي (أن واسمها وخبرها) في تأويل المصدر، كما جاء في شرح شذور الذهب لابن هشام.
والخلاصة: أن إذا المفاجأة تختص بالجملة الاسمية ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال دون الاستقبال. أما الفاء الداخلة عليها في قولك: (خرجت فإذا زيد واقف) فقد قيل إنها زائدة لازمة، وقيل إنها عاطفة لجملة المفاجأة على ما قبلها، أو إنها للسببية المحضة كفاء الجواب، كما جاء في الكليات لأبي البقاء الحسيني الكفوي (1/97) .
3-إليك:
إليك: اسم فعل وأسماء الأفعال أدوات تقوم مقام الأفعال فتنوب عنها في العمل لازمة ومتعدية. وهي تلزم حالة واحدة فلا تنصرف تصرف الأفعال باختلاف الأزمان.