الصفحة 526 من 697

جـ-تلزم (إذ) الإضافة إلى جملة اسمية أو فعلية. ومثال الاسمية قوله تعالى:"واذكروا إذ أنتم قليل- الأنفال/ 26", فإذا كانت اسمية مبدوءة بـ (إن) كانت همزة (إن) المشددة هذه مكسورة، خلافًا للشائع عند الكتَّاب. تقول: (عرفت لفلان فضله إذ إنه أحسن إلي) ، فتكون (إذ) هنا ظرفًا عند الجمهور وحرف تعليل عند جماعة من النحاة.

فإذا كانت الجملة فعلية فلابد أن يكون فعلها ماضيًا لفظًا ومعنى كقوله تعالى:"وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة.. البقرة/ 30"، أو يكون فعلها ماضيًا معنى لا لفظًا كقوله تعالى:"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت.. البقرة/157"، وقد جاء الفعل بصيغة المضارع استحضارًا للصورة التي وقع عليها الحَدَث، تمكينًا لها في النفس.

وقد تحذف الجملة التي تضاف إليها (إذ) للعلم بها ويعوض عنها التنوين، وتكسر الذال لالتقاء الساكنين، ومن ذلك قوله تعالى:"يومئذٍ تحدِّث أخبارها بأنَّ ربَّك أوحى لها.. الزلزلة /4 و5". وقد جاء في شرح الكافية:"تقول يومئذ وحينئذ وساعتئذ وليلتئذ، ويجوز بناؤها وإعرابها، كما في قوله تعالى: ومن خِزي يومئذ.. هود/ 66-2/ 206 و207". وهو يقصد ببناء (يومئذ) وإعرابها، كسر الميم إعرابًا في الآية، لإضافة خِزي إلى يوم، وفتح الميم بناءً، لإضافة يوم إلى مبني، وهو الأكثر.

2-إذا:

ترد (إذا) في وجوه هذه أشهرها:

1-إذا الاسمية: تقع في الابتداء فتكون ظرفًا للمستقبل غالبًا، ولو جاء فعلها بصيغة الماضي، خلافًا لـ (إذ) . فإذا تضمنت معنى الشرط فلابد لها حينئذ من جملتين جملة للشرط فعلية وأخرى للجزاء أو الجواب. ويقترن جواب الشرط بالفاء، إذا لم يكن صالحًا لأن يكون شرطًا كأن يكون جملة اسمية أو فعلية فعلها جامد أو طلبي أو ماض لفظًا ومعنى أو مقرون بقد أو ما النافية أو لن أو السين أو سوف أو ربَّ أو كأنما أو أداة شرط. فإذا كان الجواب صالحًا لأن يكون شرطًا فلا حاجة به إلى الفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت