وأكد صاحب الهمع ثبوت همزة فاعل من معتل العين فقال: (2/ 219) : (وتبدل الهمزة أيضًا من كل ياء أو واو وقعت عينًا لما يوازن فاعل وفاعلة ... نحو بائع وقائم أصلها بايع وقاوم) ، وفعلهما باع وقام معلّ، بخلاف مالم يعل فعله كصيد وعِور فهو صايد وعاور فلا إبدال فيه) .
هذا وجاء في سر صناعة الإعراب لابن جني (1/ 53) ، في إيضاح قولهم الهمزة المخففة أو همزة بين بين: (ومعنى قول سيبويه بين بين، أي بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها، إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء، وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو. إلا أنها ليس لها تمكن الهمزة المحققة. وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضعفها وقلة تمكنها بزنة المحققة، ولا تقع الهمزة المخففة، أولًا أبدًا لقربها بالضعف من الساكن، فالمفتوحة نحو قولك في سأل: سال، والمكسورة نحو قولك في سئم: سيِم، والمضمومة نحو قولك في لؤم: لوُم) .
*ما ثبتت الهمزة في جمعه خلافًا للقياس *
إذا كان قياس ما اعتلت عين واحده بالواو أو الياء (أو بألف مقلوبة عنهما) أن يثبت حرف العلة في جمعه: خلافًا لباب (رسائل) وباب (بائع وقائل) ، فقد حكى العلماء ألفاظًا خرجت عن قياس ما ذكرنا.