الصفحة 433 من 697

أما أن جمع (ثريا) على (ثريات) بحذف الألف سائغ، فذلك أنه إذا كان الرضي قد قصر حذف الألف الخامسة فصاعدًا على (زبعرى وقبعثرى) ، فقال: (ولا يقاس عليه خلافًا للكوفيين) ، فانظر إلى ما جاء في اللسان حول تثنية (القهقرى والخوزلى) : (الأزهري: ابن الأنباري إذا ثنيت القهقرى أو الخوزلى تثنية بإسقاط الياء فقلت القهقران والخوزلان، استثقالًا للياء مع ألف التثنية وياء التثنية) . وقد أورد ذلك صاحب التاج فقال: (ونقل الأزهري عن ابن الأنباري قال:"القهقرى تثنية القهقران وكذلك الخوزلى، بحذف الياء فيهما استثقالًا لها مع ألف التثنية، وياء التثنية) ."

فقد رأيت أن حذف الألف الخامسة فصاعدًا في المقصور، عند التثنية، والجمع، لا يقتصر على زَبَعرى وقَبَعثرى، إذ أجازوه في القهقهرى والخوزلى أيضًا. قال: الإمام الصبان في حاشيته (4/ 108) : (قولهم القهقران والخوزلان، والقياس قهقريان وخوزليان) ، بل أجازوه في (جوزلى) بالجيم أيضًا، قال صاحب الهمع (1/ 44) : (وورد أيضًا حذف الزائدة وهي خامسة، سمع جوزلان في جوزلى) . وما دامت العلة في الحذف، الاستثقال، فالاستثقال في اجتماع ياءات (ثريَّيات) ، أوجب لجواز الحذف وأدعى، والباب واحد.

وإذا كان النحاة قد جعلوا من الاستثقال لاجتماع واوين تفصل بينهما ألف، سببًا لتثنية عشواء) على (عشواءين) بدلًا من (عشواوين) جوازًا أو وجوبًا، فحذف ياء (ثريا) المقلوبة من ألفها عند الجمع أقرب وأسوغ. قال الأشموني (4/ 109) : (وزعم السيرافي أنه إذا كان قبل ألف واو، يجب تصحيح الهمزة، لئلا تجتمع واوان ليس بينهما إلا الألف. فتقول في عشواء عشواءان بالهمز، ولا يجوز عشواوان، وجوز الكوفيون، في ذلك الوجهين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت