الصفحة 34 من 697

ولا بد لنا حين نذكر يعقوب بن يوسف هذا، الذي لقب بالمنصور، من أن ننعى عليه أمرًا أتى فيه سوأة ليست بأيسر السوآت، وأن نحمد له أمرًا جليلًا ركب مراقيه واضطلع بأعبائه فكان فيه بعيد الهمة نافذ العزم. أما أمره المنعي عليه فهو موقفه من السلطان الأيوبي صلاح الدين يوم بعث إليه هذا، وقد فاز ببيت المقدس ودانت له مصر وبلاد الشام جميعًا وشمالي العراق (ت 589هـ) ، بعث إليه ينشد محالفته لمحاربة ملوك أوربة، فاكرم يعقوب وفادة الرسول لكنه لم يجبه إلى ما سأل أو ينزل على مقترحه فيلبي مبتغاه، قالوا كان ذلك لإنكار يعقوب أن يلقبه صلاح الدين في خطابه بسلطان الموحدين ولا يدعوه بأمير المؤمنين (رواية ابن خلكان- 2/432) .

وأما أمره المحمود له فهو نصره المبين بعد ذلك في موقعة الأرك (591هـ) في الأندلس، فقد كان ذلك نصرًا للعرب ضعضعوا به أركان أعدائهم وزلزلوا أقدامهم وكادوا فيه يقضون على مملكة قشتالة.

ولكن هل أنكر ابن مضاء العلة والقياس جملة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت